وَكَذَا مُتْلَفٌ بِلَا غَصْبٍ وَمَقْبُوضٌ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَمَا أُجْرِيَ مَجْرَاهُ مِمَّا لَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِهِ
الشروح عليها
(وَكَذَا) أَيْ: كَالْمَغْصُوبِ فِيمَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ (مُتْلَفٌ بِلَا غَصْبٍ وَمَقْبُوضٌ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ) يَجِبُ الضَّمَانُ فِي صَحِيحِهِ كَبَيْعٍ لَا نَحْوِ هِبَةٍ (وَمَا أُجْرِيَ مَجْرَاهُ) أَيْ: مَجْرَى الْمَقْبُوضِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ كَالْمَقْبُوضِ عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ (مِمَّا لَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِهِ) أَيْ: مِلْكِ الْمُتْلِفِ لَهُ، فَيُضْمَنُ مِثْلِيٌّ بِمِثْلِهِ وَمُتَقَوِّمٌ بِقِيمَتِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وكذا) أي: وكالمغصوب فيما تقدم مال (متلف بلا غصب، ومقبوض بعقد فاسد) إذا تلف، (وما أجري مجراه) أي: مجرى ما تقدم ذكره (مما لم يدخل في ملكه) أي: ملك التالف تحت يده. يعني: أن محل ضمان المثلي بمثله والمتقوم بقيمته إن لم يدخل المضمون في ملكه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (بعقد فاسد) بشرط أن يكون الضمان يجري في صحيحة إذ ما لا ضمان في صحيحة لا ضمان في فاسدة.
* قوله: (وما أُجري مجراه) ؛ أيْ: ما أجري مجرى المقبوض بعقد فاسد كالمقبوض على وجه السوم، أو على وجه المعاطاة التي لم يعين فيها الثمن اعتمادًا على العرف، وعلى هذا فلا إشكال في قوله الآتي:(فلو دخل بأن أخذ. . . إلخ) وسننبِّه عليه.
* قوله: (فلو دخل. . . إلخ) انظر وجه دخوله في ملكه مع أنه على كلامه
إما بعقد فاسد، أو ما جرى مجراه،
وإن حمل على المقبوض بعقد صحيح أو ما أجري مجراه خرجنا عن موضوع المسألة، ولم يصح الاحتراز عنه بقوله: (مما لم يدخل في ملكه) ، فتدبر!.
فالأولى ما صنعه بعضهم ، حيث جعل ذلك مسألة مستقلة غير متعلقة بما قبلها، وقد يقال: إن المعاطاة يشترط فيها تعيين الثمن فلما لم يعين هنا اعتمادًا على العرف صار جاريًا مجرى العقد الفاسد، وقد دخل المبيع بسببه في الملك لتنزيل العرف منزلة التعيين فصار الاستثناء متصلًا لكونه مقبوضًا بما هو جارٍ مجرى العقد الفاسد،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.