وَإِلَّا فَلَا كَغَنَمٍ وَشَجَرٍ وَطَيْرٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا مَنَافِعَ لَهَا يُسْتَحَقُّ بِهَا عِوَضٌ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) تَصِحُّ إجَارَةُ الْمَغْصُوبِ وَالْمَقْبُوضِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ أَيْ: لَمْ تَجْرِ عَادَةٌ بِإِجَارَتِهِ (فَلَا) يَلْزَمُ غَاصِبَهُ وَلَا قَابِضَهُ أُجْرَةٌ (كَغَنَمٍ وَشَجَرٍ وَطَيْرٍ) وَلَوْ قَصَدَ صَوْتَهُ (وَنَحْوِهَا) كَشَمْعٍ وَمَطْعُومٍ وَمَشْرُوبٍ (مِمَّا لَا مَنَافِعَ لَهَا يُسْتَحَقُّ بِهَا عِوَضٌ) غَالِبًا. فَلَا يَرِدُ صِحَّةُ إجَارَةِ غَنَمٍ لِدَيَّاسِ زَرْعٍ وَنَحْوِهِ وَشَجَرٍ لِنَشْرِ ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ لِنُدْرَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإلا) أي: وإن لم تصح إجارة المغصوب والمقبوض بعقد فاسد (فلا) يلزم غاصبه ولا قابضه بعقد فاسد أجرة له. وذلك (كغنم وشجر وطير) ولو قصد صوتها، (ونحوها) ، كشمع وكل مطعوم ومشروب (مما لا منافع لها يستحق بها عوض) غالباً. فلا يرد عليه صحة استئجار الغنم لدياس الزرع والشجر للنشر؛ لندرة ذلك.
ومن غصب جارية ومضى عليها عنده زمن ولم يطأها: لم يلزمه مهرها؛ لأن منفعه البضع لا تقدربزمن فيتلفها مضي الزمن .
بخلاف غيرها من المنافع.
ولأنها لا تضمن إلا بالاسيتفاء. بدليل أن من فارق قبل دخول في نكاح فاسد لايجب عليه شيء.
* قوله: (وإلا. . . إلخ)
؛ أيْ: وإن لم تصح إجارته.
* قوله: (مما لا منافع لها يُستحق بها عوض) ؛ يعني: بالنظر إلى الغالب فلا يردُّ صحة استئجار الغنم للدياس والشجر لنشر الثياب لندرة ذلك، ذكره في شرحه ،
ومثله إجارة طير لصيد عليه كصقر، وبَازٍ على ما سلف في المتن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.