فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

[فَصْلٌ لَا يَضْمَنُ رَبُّ بَهَائِمَ غَيْرِ ضَارِيَةٍ مَا أَتْلَفَتْهُ] (فَصْلٌ وَلَا يَضْمَنُ رَبُّ) بَهَائِمَ

(غَيْرِ ضَارِيَةٍ) أَيْ: مَعْرُوفَةٍ بِالصَّوْلِ (وَ) غَيْرِ (جَوَارِحَ وَشِبْهِهَا مَا أَتْلَفَتْهُ) إنْ لَمْ تَكُنْ يَدُهُ عَلَيْهَا (وَلَوْ) كَانَ الْمُتْلَفُ (صَيْدًا بِالْحَرَمِ) لِحَدِيثِ " «الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ يَعْنِي هَدَرًا.

٣٬٦٠٣

فَإِنْ كَانَتْ ضَارِيَةً أَوْ مِنْ الْجَوَارِحِ وَشِبْهِهَا ضَمِنَ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِيمَنْ أَمَرَ رَجُلًا بِإِمْسَاكِهَا أَيْ: الضَّارِيَةِ: ضَمِنَهُ إنْ لَمْ يُعْلِمْهُ بِهَا.

٣٬٦٠٤

وَفِي الِانْتِصَارِ الْبَهِيمَةُ الصَّائِلَةُ يَلْزَمُ مَالِكَهَا وَغَيْرَهُ إتْلَافُهَا.

معونة أولي النهىابن النجار

(فصل. ولا يضمن رب) بهائم

(غير ضارية، و) غير (جوارج وشبهها ما اتلفته) إذا لم تكن يده عليها. (ولو) كان المتلف (صيدا بالحرم) ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" العجماء جرحها جبار " . متفق عليه. يعني: هدرا.

١٠٬٢٥٥

قال في " الفروع ": ولا يضمن ما أتلفت البهيمة صيد حرم وغيره. أطلقه الأصحاب.

ويتوجه إلا الضارية. ولعله مرادهم. وقد قال شيخنا فيمن أمر رجلا بإمساكها ضمنه إن لم يعلمه بها.

١٠٬٢٥٦

وفي " الفصول ": من أطلق كلبا عقورا أو دابة رفوسا أو عضوضا على الناس وخلاه في طريقهم ومساطبهم ورحابهم فأتلف مالا أو نفسا: ضمن، لتفريطه.

١٠٬٢٥٧

وكذا إن كان له طائر جارح، كالصقر والبازي فأفسد طيور الناس وحيواناتهم.

١٠٬٢٥٨

وفي" الانتصار ": ان البهيمة الصائلة يلزم مالكها وغيره إتلافها.

١٠٬٢٥٩

وكذا في " عيون المسائل ": إذا عرفت البهيمة بالصول يجب على مالكها قتلها، وعلى الأمام وعلى غير الأمام إذا صالت، على وجه المعروف.

١٠٬٢٦٠

ومن وجب قتله على وجه المعروف: لم يضمن، كمرتد.

وإطلاق الأصحاب رحمهم الله: بأنه لا يضمن ما أتلفته بهيمة لا يد عليها ظاهره ولو كانت مغصوبة لظاهر الخبر. وعلل الأصحاب المسألة: بانه لا تفريط من المالك ولا ذمة لها فيتعلق بها، ولا قصد فيتعلق برقبتها.

١٠٬٢٦١

بخلاف الطفل الصغير والعبد. ويتبين ذلك أنهم ذكروا جناية العبد المغصوب،

١٠٬٢٦٢

وإن الغاصب يضمنها، قالوا: لأن جنايته برقبته فضمنها، لأنه نقص حصل في يد الغاصب.

فهذا التخصيص وتعليله يقتضي خلافه في البهيمة. وهذا فيه نظر، ولهذا قال ابن عقيل وغيره في جنأيات البهائم: لو نقب لص وترك النقب فخرجت منه البهيمة ضمنها وضمن ما تجني بإفلاتها وتخليتها. وقد يحتمل إن جازها وتركها بمكان ضمن، لتعديه بتركها فيه.

١٠٬٢٦٣

بخلاف ما لو تركها بمكانها وقت الغصب، وفيه نظر.

ولهذا قال الأصحاب في نقل التراب من الأرض المغصوبة: إن أراده الغاصب وأبي المالك فللغاصب ذلك مع غرض صحيح، مثل: إن كان نقله إلى ملك نفسه، فينقله لينتفع بالمكان، أو كان طرحه في طريق فيضمن ما تجدد به من جثأية على آدمي أو بهيمة. ولا يملك ذلك بلا غرض صحيح، مثل: إن كان نقله إلى ملك المالك أو طرق الأرض التي حفرها. ويفارق طم البئر، لأنه لا ينفك عن غرض، لأنه يسقط ضمان جناية الحفر.

زاد ابن عقيل ولعله معنى كلام بعضهم: أو جناية العثر بالتراب. انتهي كلامه في " الفروع ".

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

فصل * قوله: (غير ضارية) ؛ أيْ: معتادة بالإتلاف.

* قوله: (ما أتلفته) يؤخذ من كلام المص أنه لا ضمان إلا في ضارية أو في غيرها بالصفة السابقة ؛ أيْ: إذا كانت تحت يد متصرف فيها، وأنه لا فرق بين الغاصب وغيره.

ونقل عن ابن عقيل ضمانه مطلقًا .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.