فَإِنْ عَفَا لِيُلْزِمَ بِهِ غَيْرَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ
الشروح عليها
(فَإِنْ عَفَا) مُشْتَرٍ عَنْ شُفْعَتِهِ (لِيُلْزِمَ بِهِ) أَيْ: الشِّقْصِ جَمِيعَهُ (غَيْرَهُ) مِنْ الشُّرَكَاءِ (لَمْ يَلْزَمْهُ) أَخْذُ جَمِيعِهِ، وَلَمْ يَصِحَّ الْإِسْقَاطُ لِاسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ كَالْحَاضِرِ مِنْ شَفِيعَيْنِ إذَا أَخَذَ الْجَمِيعَ وَحَضَرَ الْآخَرُ وَطَلَبَ حَقَّهُ مِنْهَا. فَقَالَ: خُذْ الْكُلَّ أَوْ دَعْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فان عفا) المشتري عن شفعته (ليلزم به) أي: بجميع الشقص (غيره) من الشركاء: (لم يلزمه) أخذ جميعه، ولم يصح الإسقاط، لأن ملكه قد استقر على قدر حقه. وجرى مجرى الشفيعين إذا حضر احدهما فأخذ الجميع ثم حضر الاخر وطلب حقه منها فقال الآخذ للجميع لشريكه: خذ الكل أو دعه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (فإن عفى. . . إلخ)
؛ أيْ: فإن عفى المشتري، وأراد فسخ العقد فيما اشتراه؛ لأجل أن يلزم غيره من الشركاء بالأخذ لم يصح العفو، ولم يلزم، وتستقر حصته عليه، وللشريك الآخر الأخذ بقدر حصته فقط، وليس في ذلك تشقيص كما يتوهم من كلامه؛ لأنه لم يتعرض لعدم صحة العفو، ولا لكون عقد المشتري الأول من الشريكَين باقيًا بحاله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.