فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

[فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ شَفِيعٌ] (فَصْلٌ وَيَمْلِكُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ)

(شَفِيعٌ) بِلَا حُكْمِ حَاكِمٍ (مُلِئَ بِقَدْرِ ثَمَنِهِ) الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ شِرَاؤُهُ بِهِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا " هُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ رَوَاهُ الْجُوزَجَانِيُّ فِي الْمُتَرْجَمِ، وَلِأَنَّ الشَّفِيعَ إنَّمَا اسْتَحَقَّ الشِّقْصَ بِالْبَيْعِ فَكَانَ مُسْتَحِقًّا لَهُ بِالثَّمَنِ كَالْمُشْتَرِي،

٣٬٧١١

بِخِلَافِ الْمُضْطَرِّ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأَخْذُ لِحَاجَتِهِ خَاصَّةً (الْمَعْلُومِ) لِشَفِيعٍ. لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ أَخْذٌ بِعِوَضٍ، فَاشْتُرِطَ عِلْمُ بَاذِلِهِ بِهِ قَبْلَ إقْدَامِهِ عَلَى الْتِزَامِهِ كَمُشْتَرِي الْمَبِيعِ (، وَيَدْفَعُ) لِمُشْتَرٍ (مِثْلَ) ثَمَنِ (مِثْلِيٍّ) كَدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ وَحُبُوبٍ وَأَدْهَانٍ مِنْ جِنْسِهِ ; لِأَنَّهُ مِثْلُهُ مِنْ طَرِيقِ الصُّورَةِ وَالْقِيمَةِ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ مِمَّا سِوَاهُ، وَلِأَنَّ الْوَاجِبَ بَدَلُ الثَّمَنِ فَكَانَ مِثْلُهُ كَبَدَلِ قَرْضٍ وَمُتْلَفٍ (وَ) يَدْفَعُ لِمُشْتَرٍ (قِيمَةَ) ثَمَنٍ (مُتَقَوِّمٍ) مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ ثِيَابٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ;

لِأَنَّهُ بَدَلُهُ فِي الْإِتْلَافِ وَتُعْتَبَرُ وَقْتَ الشِّرَاءِ لِأَنَّهُ وَقْتُ اسْتِحْقَاقِ الْأَخْذِ سَوَاءٌ زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ بَعْدُ،

٣٬٧١٢

وَإِنْ كَانَ ثَمَّ خِيَارٌ اُعْتُبِرَتْ عِنْدَ لُزُومِهِ. لِأَنَّهُ وَقْتُ اسْتِحْقَاقِ الْأَخْذِ،

معونة أولي النهىابن النجار

(فصل. ويملك الشقص) المشفوع بالأخذ بالشفعة

(شفيع مليء بقدر ثمنه) الذي استقر عليها الشراء من الشريك الشفيع (المعلوم) للشفيع.

١٠٬٥٣٦

أما كون الشفيع لا يأخذ الشقص إلا بقدر ثمنه، فلما روي في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"هو أحق بالثمن ". رواه أبو إسحاق الجوزجانى في" المترجم ". ولأن الشفيع إنما استحق الشقص بالبيع. فكان مستحقا له بالثمن، كالمشتري.

١٠٬٥٣٧

فإن قيل: إن الشفيع استحق أخذه بغير رضى مالكه. فينبغي أن يأخذه بقيمته، كالمضطر يأخذ طعام غيره.

فالجواب: أن المضطر استحق أخذه بسبب حاجته خاصة. فكان المرجع في بدله إلى قيمته، والشفيع استحقه لأجل البيع. فكان المرجع في بدله إلى ثمنه.

١٠٬٥٣٨

وأما كونه يشترط أن يكون الثمن معلوما للشفيع فلأن الأخذ بالشفعة أخذ بعوض. فاشترط أن يعلمه باذل قبل الإقدام على التزامه، كالمشتري لمبيع. (و) حيث تقرر هذا فإن كان الثمن من المثليات، كالدارهم والدنانير، أو غيرهما من المثليات،

١٠٬٥٣٩

كالحبوب والأدهان: فإن الشفيع (يدفع) للمشتري (مثل مثلي) أي: قدره من جنسه، لان هذا مثل من طريق الصورة والقيمة.

فكان أولى من سواه.

ولأن الواجب بدل الثمن. فكان مثله، كبدل القرض والمتلف. (و) إن كان الثمن من الأعيان المتقومات، كالثياب والحيوان والعقارات.

١٠٬٥٤٠

فإن الشفيع يدفع للمشتري (قيمة متقوم) ، لأنها بدله في الإتلاف. والمراد قيمته وقت الشراء، لانه وقت استحقاق الأخذ. ولا اعتبار بزيادة القيمة أو نقصها بعد ذلك.

١٠٬٥٤١

وإن كان في البيع خيار اعتبرت القيمة عند لزومه، لأنه حين استحقاق الأخذ.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

. فصل * قوله: (ويملك الشقص) ؛ أيْ: بالأخذ بالشفعة.

* قوله: (بقدر ثمنه المعلوم) ؛ أيْ: فيما إذا لم يبعه المشتري، وإلا فتقدم أن له الأخذ في هذه بأي البيعتَين شاء.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.