وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ الأول: مَا لَا تَتْبَعُهُ هِمَّةُ أَوْسَاطِ النَّاسِ كَسَوْطٍ وَشِسْعٍ وَرَغِيفٍ فَيُمْلَكُ بِأَخْذِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ تَعْرِيفُهُ وَلَا بَدَلُهُ إنْ وَجَدَ رَبَّهُ
الشروح عليها
(وَهِيَ) أَيْ: اللُّقَطَةُ (ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ) بِالِاسْتِقْرَاءِ: الْأَوَّلُ (مَا لَا تَتْبَعُهُ هِمَّةُ أَوْسَاطِ النَّاسِ) أَيْ: لَا يَهْتَمُّونَ فِي طَلَبِهِ (كَسَوْطٍ وَشِسْعٍ) بِتَقْدِيمِ الْمُعْجَمَةِ أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ الَّذِي يَدْخُلُ بَيْنَ الْأُصْبُعَيْنِ (وَرَغِيفٍ) وَثَمَرَةٍ وَكُلِّ مَا لَا خَطَرَ لَهُ (فَيُمْلَكُ بِأَخْذِهِ)
وَيُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ نَصًّا لِحَدِيثِ جَابِرٍ «رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعِصِيِّ وَالسَّوْطِ وَالْحَبْلِ يَلْتَقِطُهُ الرَّجُلُ يَنْتَفِعُ بِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (وَلَا يَلْزَمُهُ تَعْرِيفُهُ) لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْمُبَاحَاتِ (وَلَا) يَلْزَمُهُ (بَدَلُهُ إنْ وَجَدَ رَبَّهُ) الَّذِي سَقَطَ مِنْهُ لِمِلْكِ مُلْتَقِطِهِ لَهُ بِأَخْذِهِ.
وَظَاهِرُهُ إنْ بَقِيَ بِعَيْنِهِ لَزِمَهُ رَدُّهُ لِرَبِّهِ كَمَا فِي الْإِقْنَاعِ
(وهي) أى: اللقطة (ثلاثة اقسام) : قسم يجوز التقاطه ويملك به، وقسم لا يجوز التقاطه ولا يملك بتعريفه، وقسم يجوز التقاطه ويملك بتعريفه. فالقسم الأول: (ما لا تتبعه همة أوساط الناس) يعني: ما لا يهتمون في طلبه.
قال في " القاموس ": والهِمة بالكسر وتفتح: ما هم به من أمر ليفعل. انتهى.
وذلك (كسوط) وهو الذي يضرب به.
وفي " شرح المهذب ": هو فوق القضيب ودون العصا.
وفي " المختار ": هو سوط لا ثمرة له. (وشِسْع) بتقديم المعجمة: أحد سيور النعل الذي يدخل بين الأصبعين. (ورغيف) وتمرة، وكل ما لا خطر له، كخرقة وحبل لا تتبعهما الهمة: (فيملك بأخذ) ويباج الأنتفاع به. نص عليه؛ لما روى جابر قال:" رخص النبي صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط والحبل يلتقطه الرجل ينتفع به " . رواه أبو داود.
وفي " التبصرة ": صدقته به أولى. (ولا يلزمه تعريفه) ؛ لأنه من قبيل المباحات.
وعنه: بلى.
وقيل: مدة يظن طلب ربه له. (ولا) يلزمه أيضاً (بدله) أى: بدل ما وجده مما لا تتبعه الهمة (إن وجد ربه) الذي سقط منه؛ لأن لاقطه ملكه بأخذه.
قال في " الفروع ": خلافاً للـ" تبصرة "، وكلامهم فيه يحتمل وجهين. انتهى.
* قوله: (وشِسع)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.