فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَنْ تَرَكَ دَابَّةً) لَا عَبْدًا أَوْ مَتَاعًا (بِمَهْلَكَةٍ أَوْ فَلَاةٍ لِانْقِطَاعِهَا) بِعَجْزِهَا عَنْ مَشْيٍ (أَوْ عَجْزِهِ) أَيْ: مَالِكِهَا (عَنْ عَلَفِهَا) بِأَنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَعْلِفُهَا فَتَرَكَهَا (مَلَكَهَا آخِذُهَا) لِحَدِيثِ الشَّعْبِيِّ مَرْفُوعًا «مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قَدْ عَجَزَ عَنْهَا أَهْلُهَا فَسَيَّبُوهَا فَأَخَذَهَا فَأَحْيَاهَا فَهِيَ لَهُ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ يَعْنِي لِلشَّعْبِيِّ " مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا؟ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ.

٣٬٨٦٤

وَفِي الْقَوْلِ يَمْلِكُهَا إحْيَاؤُهَا وَإِنْقَاذُهَا وَلِأَنَّهَا تُرِكَتْ رَغْبَةً عَنْهَا. أَشْبَهَ سَائِرَ مَا يُتْرَكُ رَغْبَةً عَنْهُ

معونة أولي النهىابن النجار

(ومن ترك دابة بمهلكة أو فلاة لأنقطاعها) بعجزها عن المشي، (أو عجزه) أى: عجز مالكها (عن علفها) بأن لم يجد ما يعلفها فتركها: (ملكها أخذها) .

١١٬٠٥٨

قال في " المغني ": ومن ترك دابة بمهلكة فاًخذها إنسان فاً طعمها وسقاها وخلصها ملكها. وبه قال الليث والحسن بن صالح وإسحاق، إلا أن يكون تركها ليرجع إليها أو ضلت عنه.

١١٬٠٥٩

وقال مالك: هي لمالكها الأول ويغرم ما أنفق عليها.

١١٬٠٦٠

وقال الشافعي وابن المنذر: هي لمالكها. والاخر متبوع بالنفقة لا يرجع بشيء؛ لأنه ملك غيره. فلم يملك بغير عوض من غيررضاه؛ كما لو كانت في غير مهلكة. ولا يملك الرجوع؛ لأنه أنفق على مال غيره بغير إذنه. فلم يرجع بشيء؛ كما لو بنى داره.

ولنا: ما روى الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من وجد دابة قد عجز عنهاأهلها فسيبوها فأخذها فاً حياها فهي له ".

قال عبيد الله ين حميد بن عبد الرحمن فقلت: - يعني: للشعبي- من حدثك بهذا؛ قال: غير وأحد من اصمحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم " (١) ورواه ابو داود بإسناده.

١١٬٠٦١

وفي لفظ عن الشعبي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من ترك دابة بمهلكة فأحياها رجل فهي لمن أحياها ".

وروى الأول الدارقطني أيضاً.

ولأن في الحكم بملكها إحياءها وأنقاذها من الهلاك وحفظاً للمال عن الضياع ومحافظة على حرمة الحيوان.

١١٬٠٦٢

وفي القول باً نها لا تملك تضييع لذلك كله من غير مصلحة تحصل.

ولأنه نبذ رغبة عنه وعجز عن أخذه. فملكه أخذه؛ كالساقط من السنبل وسائر ما ينبذه الناس رغبة عنه. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (لانقطاعها) ؛ أيْ: لا إن تركها ليرجع إليها.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.