وَلَيْسَ خَوْفُهُ بِأَنْ يَأْخُذَهَا سُلْطَانٌ جَائِرٌ أَوْ يُطَالِبَهُ بِأَكْثَرَ عُذْرًا فِي تَرْكِ تَعْرِيفِهَا حَتَّى يَمْلِكَهَا بِدُونِهِ
الشروح عليها
(وَلَيْسَ خَوْفُهُ) أَيْ الْمُلْتَقِطِ (بِأَنْ يَأْخُذَهَا) أَيْ: اللُّقَطَةَ (سُلْطَانٌ جَائِرٌ أَوْ) خَوْفُ مُلْتَقِطٍ أَنْ (يُطَالِبَهُ) سُلْطَانٌ جَائِرٌ (بِأَكْثَرَ) مِمَّا وَجَدَ (عُذْرًا) لَهُ (فِي تَرْكِ تَعْرِيفِهَا حَتَّى يَمْلِكَهَا) أَيْ: اللُّقَطَةَ (بِدُونِهِ) أَيْ: بِلَا تَعْرِيفٍ. هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي الْفُرُوعِ. قَالَ: وَلِهَذَا جَزَمَ بِأَنَّهُ يَمْلِكُهَا بِتَعْرِيفِهِ بَعْدُ. وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ خَوْفَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْوَاجِبِ.
وَقَالَ أَبُو الْوَفَاءِ: تَبْقَى بِيَدِهِ.
فَإِذَا وَجَدَ أَمْنًا عَرَّفَهَا حَوْلًا انْتَهَى.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: فَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا مَا يُرَجِّحُ أَنَّ تَأْخِيرَ التَّعْرِيفِ لِلْعُذْرِ لَا يُؤَثِّرُ
(وليس خوفه) أى: الملتقط (أن يأخذها) أى: اللقطة (سلطان جائر، أو) خوف الملتقط أن (يطالبه) السلطان (بأكثر) مما وجد (عذراً) له (في ترك تعريفها) .
قال في " الفروع ": فإن أخر لم يملكها إلا بعده. ذكره أبو الخطاب وا بن الزغوانى.
ومرادهم والله أعلم: أن ليس عذراً (حتى يملكها) بلا تعريف. وهو المراد بقولي: (بدونه) قال: ولهذا جزم باًنه يملكها بعده. وقد ذكروا أن خوفه على نفسه أو ماله عذر في ترك الواجب.
وقال أبو الوفاء: تبقى بيده فإذا وجد أمنا عرفها حولاً. انتهى.
قلت: فيؤخذ من هذا ما يرجح أن تأخير التعريف للعذر لا يؤثر.
والله أعلم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.