وَلَا بَيْنَ مُلْتَقِطٍ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، وعَدْلٍ وَفَاسِقٍ يَأْمَنُ نَفْسَهُ عَلَيْهَا
الشروح عليها
(مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، وَ) لَا بَيْنَ مُلْتَقِطٍ (عَدْلٍ وَفَاسِقٍ يَأْمَنُ نَفْسَهُ عَلَيْهَا) ; لِأَنَّ الِالْتِقَاطَ نَوْعُ اكْتِسَابٍ وَالْكَافِرُ وَالْفَاسِقُ مِنْ أَهْلِهِ كَالِاحْتِشَاشِ وَالِاحْتِطَابِ.
وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَيْسَ بِأَمِينٍ أَنْ لَا يَأْخُذَ اللُّقَطَةَ لِأَنَّهُ يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلْأَمَانَةِ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا. ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي وَتَقَدَّمَ حُكْمُ مَنْ لَا يَأْمَنُ نَفْسَهُ عَلَيْهَا
(فقير، و) لا بين ملتقط (. مسلم و) ملتقط (كافر، و) لا بين ملتقط (عدل و) ملتقط (فاسق يأمن نفسه عليها) ؛ لأن الالتقاط نوع اكتساب. فكان الفاسق والكافر من أهله؛ كالاحتشاش والاحتطاب.
قال في " الإنصاف ": وهذا المذهب. جزم به في " الوجيز " وغيره. وقدمه في " الهداية " و" المستوعب " و" الرعاية الصغرى " و" الحا وي الصغير " و" الفروع ".
قال ابن منجى في " شرحه ": هذا المذهب. انتهى.
وقيل: تدفع لقطة الكافر لعدل؛ لتعذرحفظها منه.
وقيل: يضم إليه عدل.
قال في " المغني ": وإن علم بها الحاكم أو السلطان أقرها في يده وضم إليه مشرفاً عدلاً يشرف عليه ويعرفها؛ لأننا لا نأمن من الكافر على تعريفها، ولا ناًمنه أن يخل بالتعريف بشيء من الواجب عليه فيه. وأجر المشرف عليه فإذا تم حول التعريف ملكها الملتقط.
ويحتمل أن تنزع من يد الذمي وتوضع على يد عدل؛ لأنه غير مأمون عليها انتهى.
وقيل: يضم إلى الفاسق أمين في تعريفها وحفظها وقطع به جماعة.
قال في " المغني ": ويستحب لمن ليس بأمين أن لا يأخذ اللقطة؛ لأنه يعرض نفسه للأمانة وليس هو من أهل ها.
فإن التقط صح التقاطه، لأنها جهة من جهات الكسب وهو من أهل الكسب.
ولأنه إذا صح التقاط الكافر فالمسلم أولى.
فإذا التقطها فعرفها حولاًً ملكها، كالعدل .
وإن علم الحاكم أو السلطان بها أقرها في يده وضم إليه مشرفاً يشرف عليه ويتولى تعريفها كما قلنا في الذمي، لأنه لا يأمنه عليها، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه.
وقال في الاخر: ينزعها من يده ويضعها في يد عدل.
ولنا: أن من خلى بينه وبين الوديعة لم تزل يده عن اللقطة كالعدل. والحفظ يحصل بضم المشرف إليه،
وإن لم يمكن المشرف حفظها منه انتزعت من يده وتركت في يد عدل.
فإذا عرفها وتمت السنة ملكها ملتقطها، لأن سبب الملك وجد منه. انتهى.
وتقدمت رواية: أن لا يملكها بعد حول التعريف ملتقطها، إلا إذا كان فقيراً من ذوي القربى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.