وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مَعَ رِقِّهِ
الشروح عليها
(وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ) أَيْ اللَّقِيطِ إذَا ادَّعَاهُ (مَعَ) بَقَاءِ (رِقِّهِ) لِسَيِّدِهِ وَلَوْ مَعَ بَيِّنَةٍ بِنَسَبِهِ
قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ مُدَّعِيهِ امْرَأَةً حُرَّةً فَتَثْبُتُ حُرِّيَّتُهُ فَإِنْ ادَّعَى مُلْتَقِطُهُ رِقَّهُ أَوْ ادَّعَاهُ أَجْنَبِيٌّ، وَلَيْسَ بِيَدِهِ لَمْ يُصَدَّقْ لِأَنَّهَا تُخَالِفُ الظَّاهِرَ
بِخِلَافِ دَعْوَى النَّسَبِ ; لِأَنَّ دَعْوَاهُ يَثْبُتُ بِهَا حَقُّ اللَّقِيطِ، وَدَعْوَى الرِّقِّ يَثْبُتُ بِهَا حَقٌّ عَلَيْهِ، فَلَمْ تُقْبَلْ بِمُجَرَّدِهَا كَرِقِّ غَيْرِ اللَّقِيطِ
(ويثبت نسبه) أى: اللقيط (مع رقه) أى: مع كونه رقيقاً.
قال في " الفروع ": ولو ادعى أجنبي لنسبه ثبت مع بقاء ملك سيده ولو مع بينه بنسبه.
قال في الترغيب " وغيره: إلا أن يكون مدعيه امرأة حرة فتثبت حريته،
وإن كان رجلأً عربياً فروايتان. انتهى.
وعلم مما تقدم أنه لو لم يكن بيد مدعي رقه لم يصدق،
وإن المدعي لو كان ملتقطه لم يصدق أيضاً.
قال في " الإنصاف ": ذكره في " التلخيص " وغيره. انتهى.
وقيل: تسمع دعواه؛ لأنها ممكنة ولا يقضى له بشيء من غير بينة، لأنها دعوى تخالف الظاهر.
وتفارق دعوى النسب من وجهين:
أحدهما: أن دعوى النسب لا تخالف الظاهر، ودعوى الرق مخالفة له.
والثانى: أن دعوى النسب يثبت بها حق اللقيط، ودعوى الرق يثبت بها حقاً عليه. فلم تقبل بمجردها؛ كما لو ادعى رق غير اللقيط.
* قوله: (ويثبت نسبه مع رقه) ؛ يعني: فيما إذا ادعى آخر أنه ولده؛ لأنه لا تنافي بين كونه ولده ورقيقا لغيره، وقيده في الترغيب بما إذا لم يكن المدعى أنه ولد امرأة حرة،
فإن كان امرأة حرة ثبت نسبه وحريته؛
يعني: ويبطل الحكم برقِّه للأول ، وينبغي تقييد كلام الترغيب بما إذا كانت المرأة حرة الأصل،
أما لو كانت أمة وعتقت بعد بلوغها فيجوز أن تكون ولدته في حال رقِّها، ما لم يعلم تاريخ العتق والولادة،
وأن العتق مقدم عليها، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.