وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لَقِيطٌ بَالِغٌ لَمْ يُقْبَلْ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ) أَيْ: الرِّقَّ (لَقِيطٌ بَالِغٌ) بِأَنْ قَالَ: أَنَا مِلْكُ زَيْدٍ (لَمْ يُقْبَلْ) إقْرَارُهُ وَلَوْ صَدَّقَهُ زَيْدٌ، أَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِالْحُرِّيَّةِ قَبْلَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يُبْطِلُ بِهِ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحُرِّيَّةِ الْمَحْكُومِ بِهَا، وَكَمَا لَوْ أَقَرَّ قَبْلَ ذَلِكَ بِالْحُرِّيَّةِ ; وَلِأَنَّ الطِّفْلَ الْمَنْبُوذَ لَا يَعْرِفُ رِقَّ نَفْسِهِ وَلَا حُرِّيَّتَهَا، وَلَمْ يَتَجَدَّدْ لَهُ حَالٌ يَعْرِفُ بِهِ رِقَّ نَفْسِهِ،
وَإِنْ قَالَ بِرِقِّ لَقِيطٍ مُكَلَّفٍ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ سُمِعَتْ وَحُكِمَ بِهَا،
فَإِنْ كَانَ اللَّقِيطُ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ تَصَرَّفَ بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، نُقِضَتْ تَصَرُّفَاتُهُ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ تَصَرَّفَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ.
(وإن أقر به) أى: بالرق (لقيط بالغ) بأن قال: أنا ملك زيد: (لم يُقبل) إقراره ولو صدقه زيد أو لم يعترف بالحرية قبل ذلك.
قال في " المغني ": وهو الصحيح، لأنه يبطل به حق الله تعالى في الحرية المحكوم بها. فلم يصح؛ كما لو أقر قبل ذلك بالحرية.
ولأن الطفل المنبوذ لا يعلم رق نفسه ولا حريتها. ولم يتجدد له حال يعرف به رق نفسه " لأنه في تلك الحال ممن لا يعقل ولم يتجدد له رق بعد التقاطه فكان إقراره باطلاً. وهذا قول ابن القاسم وابن المنذر. انتهى.
وعنه: يقبل إقراره مطلقاً. اختاره ابن عقيل في " التذكرة "، لأنه مجهول الحال. فيقبل إقراره بالرق؛ كما يقبل بالحد والقصا ص،
وإن تضمن فوات نفسه.
وقال القاضي: يقبل فيما عليه رواية واحدة.
وهل يقبل في غيره على روايتين حكاه الموفق عنه في " المقنع ".
وقيل: أن تقدم إقراره بالرق تصرفٌ ببيع أو شراء أو نكاح أو صداق ونحوه: لم يقبل إقرار هـ. وإلا قُبل.
وقيل: إن كان اعترف قبل ذلك لنفسه بالحرية: لم يقبل إقراره بالرق بعده " لأن الحريه حقٌ لله تعالى، وقد اعترف به فلا يقبل رجوعه في إبطاله.
وإن قام برق اللقيط المكلف بينة عادلة سمعت وحكم بها.
فإن كان اللقيط قد تصرف قبل ذلك ببيع أو شراء أو غيرهما: نقضت تصرفاته " لأنه بان أنه كان تصرف بغير إذن سيده.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.