فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٥٠٦منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٣٢٤ج ٣ ص ٣٢٤

وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ مَنْ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ وَلَوْ أُنْثَى ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ نَسَبٍ مَعْرُوفٍ أُلْحِقَ وَلَوْ مَيِّتًا بِهِ لَا بِزَوْجِ مُقِرَّةٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ) أَيْ: بِأَنَّ اللَّقِيطَ وَلَدُهُ (مَنْ يُمْكِنُ كَوْنُهُ) أَيْ: اللَّقِيطِ (مِنْهُ) أَيْ: الْمُقِرِّ بِهِ، (وَلَوْ) كَانَ الْمُقِرُّ الْمُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ كَافِرًا أَوْ رَقِيقًا أَوْ (أُنْثَى ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ) ذَاتَ (نَسَبٍ مَعْرُوفٍ) أَوْ إخْوَةٍ (أُلْحِقَ) اللَّقِيطُ (وَلَوْ) كَانَ اللَّقِيطُ (مَيِّتًا بِهِ) أَيْ: بِالْمُقِرِّ. لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالنَّسَبِ مَصْلَحَةٌ مَحْضَةٌ لِلَّقِيطِ. لِاتِّصَالِ نَسَبِهِ، وَلَا مَضَرَّةَ عَلَى غَيْرِهِ فِيهِ. فَقُبِلَ كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِمَالٍ، وَلِأَنَّ الْأُنْثَى أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ فَثَبَتَ النَّسَبُ بِدَعْوَاهَا كَالْأَبِ، وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهَا كَمَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْ الرَّجُلِ بَلْ أَكْثَرُ ;

لِأَنَّهَا تَأْتِي بِهِ مِنْ زَوْجٍ وَمِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ. وَيَلْحَقُهَا وَلَدُهَا مِنْ الزِّنَا دُونَ الرَّجُلِ. وَ (لَا) يَلْحَقُ (بِزَوْجِ) امْرَأَةٍ (مُقِرَّةٍ) ; لِأَنَّهُ لَمْ يُولَدْ عَلَى فِرَاشِهِ وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ. وَكَمَا لَوْ ادَّعَى الرَّجُلُ نَسَبَهُ لَمْ يَلْحَقْ بِزَوْجَتِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَلِدَهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ غَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن أقر به) أى: بأن اللقيط- ولده (مَن) أى: إنسان (يمكن كونه) أى: كون اللقيط (منه) أى: من المقر (ولو) كان المقر الذي يمكن كونه منه كافراً أو (أنثى ذات زوج أو) ذات (نسب معروف) أو ذات إخوة أو كان المقر رقيقاً: (أُلحق) اللقيط (ولو) كان اللقيط (ميتاً به) أى: با لمقر؛ لأن الإقرار بالنسب مصلحة محضة للقيط؛ لاتصال نسبه، ولا مضرة على غيره فيه. فقبل؛ كما لو أقر له بمال.

وهذا بلا خلاف في المذهب فيما إذا كان المقر رجلاً حراً مسلماً يمكن كونه منه. نص عليه أحمد في رواية جماعة.

وعلى الصحيح فيما إذا كان المقر كافراً وهو داخل في عموم نص أحمد؛ لأنه إقرار بنسب مجهول النسب، وليس في إقراره إضرار بغيره؛ لأنه إنما يلحقه في النسب لا في الدين. فصح إقراره؛ كالمسلم.

وفيه وجه: لا يلحق به في النسب. ذكره في " الرعاية ".

وعلى الصحيح أيضاً فيما إذا كان المقر أنثى ذات زوج أو نسب معروف أو أخوة؛ لأنها أحد الأبوين. فثبت النسب بدعواها؛ كالأب. ولأنه يمكن أن يكون منها كما يكون ولد الرجل بل أكثر " لأنها تاًتي من زوجٍ ومن وطءٍ شبهة ويلحقها ولدها من الزنا دون الرجل.

١١٬٤٧٧

قال في " الإنصاف ": هذا المذهب وعليه الأصحاب. انتهى.

وعن أحمد في المسألة ثلاثُ روايات:

الأولى: هذه.

والثانية: أنها إن كان لها زوج لم يثبت النسب بإقرارها، لإفضائه إلى أن امرأته وطئت بالزنا أو شبهة.

١١٬٤٧٨

وفي ذلك ضرر عليه.

والثالثة: نَقَلَها الكوسج عن أحمد. في امرأة ادعت ولدا إن كان لها إخوة أو نسب معروف: فلا تصدق إلا ببينة.

١١٬٤٧٩

وقيل: لا يثبت النسب بدعواها بحال. وهذا قول أكثرأهل العلم، لأنها يمكنها إقامة البينة على الولادة. فلا يقبل قولها بمجرده، كما لو علق زوجها طلاقها بولادتها.

١١٬٤٨٠

قال في " المغني ": ولنا: أنها أحد الوالدين. فاً شبهت الأب. وإمكان البينة لا يمنع قبول القول كالرجل. فإنه يمكنه إقامة البينة أن هذا ولد على فرا شه. انتهى.

وعلى الصحيح أيضا ً فيما إذا كان المقر رقيقاً.

١١٬٤٨١

قال في " الإنصاف ": وهو المذهب وعليه الأصحاب.

قال الحارثي: استلحاق العبد كاستلحاق الحر في لحاق النسب . قاله الأصحاب. انتهى.

١١٬٤٨٢

قال في " المغني ": وإن كان المدعي أمةُ فهي كالحرة. إلا أننا إذا قبلنا دعواها في نسبه لم يقبل قولها في رقه، لأننا لا نقبل الدعوى فيما يضره، كما لم نقبل الدعوى في كُفره إذا ادعى نسبه كافر. انتهى.

قال الحارثي: والأمة كالحرة في دعوى النسب على ما ذكرنا. قاله الأصحاب. إلا أن الولد لا يحكم برقه بدون بينة حكاه المصنف- يعني: الموفق-. ونص عليه في رواية ابن مشيش.

١١٬٤٨٣

وأما كونه يلحقه نسبه وإن كان اللقيط ميتاً؛ فلأن الحي والميت في ذلك سواء معنى. فوجب استوأوهما حكما.

و (لا) يلحق بـ (زوج) امرأة (مُقرة) ؛ لأنه لا يجوز أن يلحقه نسب ولد لم يولد على فراشه ولم يقر به.

١١٬٤٨٤

وكذلك إذا ادعى الرجل نسبه لم يلحق بزوجته.

١١٬٤٨٥

فإن قيل: الرجل يمكن أن يكون له ولد من امرأة اخرى أو من امته .. والمرأة لا يحل لها نكاج غير زوجها ولا يحل وطؤها لغيره.

قلنا: يمكن أن تلد من وطء شبهة أو غيره.

١١٬٤٨٦

وإن كان الولد يحتمل أن يكون موجودا قبل أن يتزوجها هذا الزوج أمكن أن يكون من زوج آخر.

١١٬٤٨٧

فإن قيل: إنما قبل الإقرار بالنسب من الزوج؛ لما فيه من المصلحة بدفع العار عن الصغير، وصيأنته عن النسبة إلى كونه ولد زنا، ولا يحصل هذا بإلحاق نسبه بالمرأة بل إلحاقه بها دون زوجها يطرق العار إليه وإليها.

قلنا: بل قبلنا دعواه؛ لأنه يدعي حقا لا منازع له فيه ولا مضرة على أحد فيه؛ كدعوى المال. وهذا متحقق في دعوى المرأة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (لا زوج مقرة) ؛ لأنه لم يولد على فراشه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.