فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(الثَّانِي: كَوْنُهُ) أَيْ الْوَقْفِ (عَلَى بِرٍّ) مُسْلِمًا كَانَ الْوَاقِفُ أَوْ ذِمِّيًّا نَصًّا (كَ) الْوَقْفِ عَلَى (الْمَسَاكِينِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ وَالْأَقَارِبِ) لِأَنَّهُ شُرِعَ لِتَحْصِيلِ الثَّوَابِ.

٤٬٠٠٣

فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى بِرٍّ لَمْ يَحْصُلْ مَقْصُودُهُ الَّذِي شُرِعَ لِأَجْلِهِ. فَلَا يَصِحُّ عَلَى طَائِفَةِ الْأَغْنِيَاءِ. وَلَا عَلَى طَائِفَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا عَلَى صِنْفٍ مِنْهُمْ

معونة أولي النهىابن النجار

(الثانى) من شروط صحة الوقف: (كونه على بِرِّ) . سواء كان الواقف مسلماً أو ذمياً. نص عليه أحمد: في نصارى وقفوا على البيعة ضياعاً كثيرة وماتوا ولهم أبناء نصارى فأسلموا والضياع بيد النصارى: فلهم أخذها، وللمسلمين عونهم حتى يستخرجوها من أىديهم.

١١٬٦٢٨

قال في " المغني ": وهذا مذهب الشافعي ولا نعلم فيه خلافاً؛ لأن ما لا يصح من المسلم الوقف عليه لا يصح من الذمي كالوقف على غير معين.

١١٬٦٢٩

فإن قيل: فقد قلتم أن أهل الكتاب إذا عقدوا عقوداً فاسدة وتقابضوا ثم أسلموا أو ترافعوا إلينا لم ينقض ما فعلوه. فكيف أجزتم الرجوع فيما وقفوه على كنائسهم؛ قلنا: الوقف ليس بعقد معاوضة. وإنما هو إزالة للملك في الموقوف على وجه القربة.

١١٬٦٣٠

فإذا لم يقع صحيحا لم يزل الملك. فيبقى بحاله؛ كالعتق.

وقد روي عن أحمد رحمه الله: في نصرانى أشهد على نفسه في وصية: أن غلامه فلاناً يخدم البيعة خمس سنين ثم هو حر. ثم مات مولاه وخدمه سنة ثم أسلم ما عليه؟ قال: هو حر. ويُرجع على الغلام بأجرة خدمة مبلغ أربع سنين.

وروي عنه فال: هو حر ساعة مات مولاه؛ لأن هذه معصية. وهذه الرواية أصح وموافق لأصوله.

ويحتمل أن قوله: يُرجع عليه بخدمه أربع سنين لم يكن لصحة الوصية. بل لأنه إنما اعتقه بعوض يعتقدأن صحته.

١١٬٦٣١

فإذا تعذر العوض بإسلامه كان عليه ما يقوم مقامه؛ كما لو تزوج الذمي ذمية على ذلك ثم اسلم فإنه يجب عليه المهر. كذا هاهنا يجب عليه العوض. والأول أولى. انتهى.

والمراد بالبر هنا القربة؛ وذلك (كـ) الوقف على (المساكين والمساجد والقناطر والأقارب)، لأنه شرع لتحصيل الثواب.

١١٬٦٣٢

فإذا لم يكن على بِرّ لم يحصل المقصود الذي شُرع من أجله.

فعلى هذا لا يصح على طائفة الأغنياء، ولا على طائفة أهل الذمة، ولا على صنف منهم. وإنما صح على المساجد والقناطر وإن كان تمليكاً " لأنه على المسلمين، لأنه يعود نفعه إليهم.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.