وَلَا فِيمَا عَلَى مُعَيَّنٍ قَبُولُهُ
الشروح عليها
(وَلَا) يُشْتَرَطُ (فِيمَا) وُقِفَ (عَلَى) شَخْصٍ (مُعَيَّنٍ قَبُولُهُ) لِلْوَقْفِ. لِأَنَّهُ إزَالَةُ مِلْكٍ يَمْنَعُ الْبَيْعَ وَالْهِبَةَ وَالْمِيرَاثَ. أَشْبَهَ الْعِتْقَ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَقْفِ وَبَيْنَ الْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ: أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْمُعَيَّنِ بَلْ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ مَنْ يَأْتِي مِنْ الْبُطُونِ. فَالْوَقْفُ عَلَى جَمِيعِهِمْ إلَّا أَنَّهُ مُرَتَّبٌ، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْوَقْفِ عَلَى الْفُقَرَاءِ لَا يُشْتَرَطُ لَهُ قَبُولٌ مِنْ بَابِ أَوْلَى وَلَا يَبْطُلُ بِرَدِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَا يَقِفُ عَلَى قَبُولِهِ،
بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ لِمُعَيَّنٍ وَالْوَقْفُ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ لَا يُشْتَرَطُ لَهُ قَبُولٌ مِنْ بَابِ أَوْلَى
(ولا) يشترط (فيما) وقف (على) شخص (معين قبوله) للو قف.
قا ل في " الإنصاف ": وهو المذهب.
قال في " الكافي ": هذا ظاهر المذهب.
قا ل الشارح: هذا أولى.
قال الحارثي: هذا أقوى. وقطع به القاضي وابن عقيل.
قال في " الفائق ": لا يشترط في أصح الوجهين. وصححه في " التصحيح "، وجزم به في " الوجيز " و" المنور ". وقدمه في " المحرر " و" الفروع ".
ووجه ذلك: أن الوقف إزالة ملك يمنع البيع والهبة والميراث. فلم يعتبر فيه القبول؛ كالعتق.
وقيل: بلى؛ كهبة ووصية.
ورد: بالفرق بينه وبينهما بأن الوقف لا يختص المعين بل يتعلق به حق من يأتي من البطون في المستقبل فيكون الوقف على جميعهم، إلا أو مرتب فصار بمنزلة الوقف على الفقراء الذي لا يبطل برد وأحد منهم ولا يقف على قبوله والوصية للمعين بخلافه.
وقال ابن منجى في " شرحه " بعد تعليل الوجهين: والأشبه أن يبنى ذلك على أن الملك هل ينتقل إلى الموقوف عليه أم لا؟
فإن قيل: بالأنتقال، قيل: باشتراط القبول ، وإلا فلا.
وقال في " الرعايتين ": قلت: أن قلنا هو لله لم يعتبر القبول.
وإن قلنا هو للمعين والجمع المحصور اعتبر فيه القبول.
قال الحارثي: وفي ذلك نظر.
فإن القبول أن أُنيط بالتمليك فالوقف لا يخلو من تمليك. سواء قيل بالامتناع أو عدمه.
قال الزركشي: والظاهر أن الخلاف على القول بالأنتقال. إذ لا نزاع بين الأصحاب: أن الأنتقال إلى الموقوف عليه هو المذهب، مع اختلافهم في المختار هنا. انتهى.
وعلم مما تقدم أن الوقف لو كان على غير معين لا يشترط له القبول من باب أولى. وذكر الناظم احتمالاً أن نائب الإمام يقبله.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.