وَيَمْلِكُهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ
الشروح عليها
(وَيَمْلِكُهُ) أَيْ الْوَقْفَ (مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ) إذَا كَانَ مُعَيَّنًا لِأَنَّ الْوَقْفَ سَبَبُ نَقْلِ الْمِلْكِ عَنْ الْوَاقِفِ وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْمَالِيَّةِ فَوَجَبَ أَنْ يَنْتَقِلَ الْمِلْكُ إلَيْهِ كَالْهِبَةِ وَالْبَيْعِ.
وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ تَمْلِيكًا لِلْمَنْفَعَةِ الْمُجَرَّدَةِ لَمَا كَانَ لَازِمًا
وَلَمَا زَالَ مِلْكُ الْوَاقِفِ عَنْهُ، كَالْعَارِيَّةِ. وَيُفَارِقُ الْعِتْقَ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ الْمَعْتُوقُ عَنْ الْمَالِيَّةِ وَامْتِنَاعُ التَّصَرُّفِ فِي الرَّقَبَةِ لَا يَمْنَعُ الْمِلْكَ كَأُمِّ الْوَلَدِ
(ويملكه) أى: الوقف الشخص الذي هو (موقوف عليه) .
قال في " الإنصاف ": أو المذهب بلا ريب،
وإن عليه الأصحاب، وأو من المفردات.
وعنه: أنه ملك لواقفه. ذكرها أبو الخطاب والموفق.
وعنه: أنه ملك لله تعالى؛ كالوقوف على المساجد ونحوها.
ووجه المذهب: أن الوقف سبب نقل الملك عن الواقف ولم يخرج عن المالية إلى من يصح تملكه. فوجب أن ينتقل الملك إليه؛ كالهبة والبيع.
ولأن الوقف لو كان تمليك للمنفعة المجردة لما كان لازما؛ كالعارية والسكنى،
ولما زال ملك الواقف عنه؛ كالعارية.
ويفارق العتق فإنه يخرج المعتوق عن المالية. وامتناع التصرف في الرقبة لا يمنع وجود الملك؛ كأم الولد.
ولهذا الخلاف فوائد كثيرة.
فمنها: إذا لم يعين الواقف ناظراً: فإن قلنا أنه ملك للموقوف عليه المعين
* قوله: (ويملكه) لكن ملكًا غير تام -كما تقدم مرارًا -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.