وعَلَى عَقِبِهِ أَوْ نَسْلِهِ أَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ أَوْ ذُرِّيَّتِهِ لَمْ يَدْخُلْ وَلَدُ بَنَاتٍ إلَّا بِقَرِينَةٍ كَمَنْ مَاتَ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ وَنَحْوِهِ
الشروح عليها
(وَ) إنْ وَقَفَ (عَلَى عَقِبِهِ أَوْ) وَقَفَ عَلَى (نَسْلِهِ أَوْ) (وَقَفَ عَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ أَوْ) وَقَفَ عَلَى (ذُرِّيَّتِهِ لَمْ يَدْخُلْ) فِيهِمْ (وَلَدُ بَنَاتٍ) وَلَا يَسْتَحِقُّونَ مِنْ الْوَقْفِ، كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى مَنْ يَنْتَسِبُ إلَيْهِ (إلَّا بِقَرِينَةٍ كَ) قَوْلِهِ (مَنْ مَاتَ) عَنْ وَلَدٍ (فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ وَنَحْوِهِ) كَقَوْلِهِ وَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانَةَ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ وَنَحْوِهِ، أَوْ عَلَى أَنَّ لِوَلَدِ الذَّكَرِ سَهْمَيْنِ وَلِوَلَدِ الْأُنْثَى سَهْمًا وَنَحْوِهِ. وَأَصْلُ النَّسْلِ مِنْ النَّسَالَةِ وَهُوَ شَعْرُ الدَّابَّةِ إذَا سَقَطَ عَنْ جَسَدِهَا،
وَالذُّرِّيَّةُ مِنْ ذَرَأَ إذَا زَرَعَ قَالَ الشَّاعِرُ:
شَقَقْتَ الْقَلْبَ ثُمَّ ذَرَأْتَ فِيهِ . أَوْ مِنْ ذَرَّ إذَا طَلَعَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) من وقف شيئاً (على عقبه. أنه) وقفه على (نسله. أنه) وقفه على (ولد ولده. أنه) وقفه على (ذريته: لم يدخل ولد البنات) في الوقف في هذه الصور؛ كما لو قال: وقفته على من ينسب إلي. (إلا بقرينة؛) ما لو قال: و (من مات فنصيبه لولده، ونحوه) ؛ كعلى أن لولد الأناث سهماً ولولد الذكور سهمان.
وعدم دخول ولد البنات في الصور المتقدمة مع عدم القرينة. اختيار الأكثر. نقله في " الفروع ".
قال في " الإنصاف ": إذا وقف على ولد ولده، أنه قال: على أولاد أولاد ي وإن سفلوا: فنص أحمد في رواية المروذي أن أولاد البنات لا يدخلون. وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب.
ثم ذكر قوله في " المقنع ": ونقل عنه في الوصية يدخلون. وذهب إليه بعض أصحابنا. وهذا مثله.
ثم قال عقب ذلك: قلت: بل هي هنا رواية منصوصة من رواية حرب.
ثم ذكر قوله في " المقنع ": وقال أبو بكر وابن حامد: يدخلون في الوقف إلا أن يقول: على ولد ولدي لصلبي فلا يدخلون. ثم قال عقبه: وهو رواية ثالثة عن أحمد.
ثم قال: وفي المسألة قول رابع بدخول ولد بناته لصلبه دون ولد ولدهن.
ثم قال: وكذا الحكم والخلاف.
والمذهب: إذا وقف على عقبه أنه ذريته كما قال المصنف- يعني: الموفق- عند جماهير الأصحاب. وممن قال بعدم الدخول هنا أبو الخطاب والقاضي أبو الحسين وابن بكروس. قاله الحارثي.
وقال: قال مالك بالدخول في الذرية دون العقب وبه أقول. انتهى. وأصل الذرية من ذرا إذا زرع.
قال الشاعر:
شققت القلب ثم ذرأت فيه أى: زرعت. أو من ذر: إذا طلع. ومنه قولهم: ذر قرن الشمس.
وأصل النسل: مأخوذ من النُسالة. وهي: شعر الدابة إذا سقط عن جسدها.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.