وَإِلَّا جَازَ التَّفْضِيلُ والِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ إنْ كَانَ ابْتِدَاؤُهُ كَذَلِكَ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَكُنِ الْوَقْفُ عَلَى جَمَاعَةٍ يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ، كَقُرَيْشٍ أَوْ بَنِي تَمِيمٍ أَوْ الْمَسَاكِينِ لَمْ يَجِبْ تَعْمِيمُهُمْ لِتَعَذُّرِهِ. وَ (جَازَ التَّفْضِيلُ) بَيْنَهُمْ. لِأَنَّهُ إذَا جَازَ حِرْمَانُ بَعْضِهِمْ جَازَ تَفْضِيلُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ. (وَ) جَازَ (الِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ) مِنْهُمْ. لِأَنَّ مَقْصُودَ الْوَاقِفِ عَدَمُ مُجَاوَزَةِ الْجِنْسِ. وَيَحْصُلُ ذَلِكَ بِالدَّفْعِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَكَالزَّكَاةِ (إنْ كَانَ ابْتِدَاؤُهُ) أَيْ الْوَقْفِ (كَذَلِكَ) أَيْ عَلَى جَمْعٍ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ،
بِخِلَافِ مَا يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ ابْتِدَاءً ثُمَّ تَعَذَّرَ كَمَنْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ فَصَارُوا قَبِيلَةً. فَيُعَمَّمُ مَنْ أَمْكَنَ وَيُسَوِّي بَيْنَهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ
(وإلا) أى: وإن لم يكن الوقف على جماعة يمكن حصرهم واستيعابهم؛ كقريش أو بني تميم أو المساكين: لم يجب تعميمهم إجماعاً؛ لأنه متعذر.
و (جاز التفضيل) بينهم؛ لأنه إذا جاز حرمان بعضهم جاز تفضيل غيره عليه. (و) جاز (الاقتصار على واحد) منهم؛ لأن مقصود الواقف عدم مجازة الجنس، وذلك يحصل بالدفع إلى وأحد منهم.
ومحل ذلك: (إن كان ابتداؤه) أى: الوقف (كذلك) أى: كما مثلنا؛ كالوقف على قريش وبني تميم.
أما إذا لم يكن ابتدؤه كذلك؛ كمن وقف على أولاده فصاروا قبيلة. فإنه يسوى بين من أمكن منهم. وتقدم التنبيه على ذلك.
كبنيه وإخوته ، حاشية . * قوله: (كذلك) ؛ أيْ: يتعذر فيه التعميم كالوقف على المساكين.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.