فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَإِنْ مَاتَ) مُعْطٍ (قَبْلَهُ) أَيْ التَّعْدِيلِ (وَلَيْسَتْ) الْعَطِيَّةُ (فِي مَرَضِ مَوْتِهِ) أَيْ: الْمُعْطِي الْمَخُوفِ (ثَبَتَتْ لِآخِذٍ) فَلَا رُجُوعَ لِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ عَلَيْهِ نَصًّا. لِخَبَرِ الصِّدِّيقِ. وَكَمَا لَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا أَوْ انْفَرَدَ.

٤٬١٦١

فَإِنْ كَانَتْ بِمَرَضِهِ الْمَخُوفِ تَوَقَّفَتْ عَلَى إجَازَةِ الْبَاقِي وَيَأْتِي

معونة أولي النهىابن النجار

(فإن مات) الواهب (قبله) أى: التعديل، (وليست) الهبة (بمرض موته) أى: المعطي: (ثبتت لأخذ) أى: للذي أعطيها. فلا يملك بقية الورثة الرجوع. نص عليه في رواية محمد بن الحكم والميمونى، وبه قال أكثرأهل العلم.

١٢٬٢٨٩

وعنه: لا يثبب وللباقين الرجوع. اختاره أبو عبد الله بن بطة وابو حفص العكبريان، وحكي بطلانها. اختاره الحارثي.

وجه الأول: ما روى مالك عن عائشة " أن أبا بكر رضي الله تعالى عنهما نحلها جذاذ عشرين وسقاً من ماله بالعالية. فلما مرض قال: يا بنية! كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقاً. ووددت لو كنت حزتيه.

١٢٬٢٩٠

ولو كنت حزتيه أنه قبضتيه كان لك. فإنما هو اليوم مال وارث فاقتسموه على كتاب الله تعالى " .

فدل على أنها لو كانت حازته لم يكن لهم الرجوع.

ولأنها عطية لذي رحم، فلزمت بالموت، كما لو أنفرد.

١٢٬٢٩١

فإن قيل: أن في فعل أبي بكر دليلاً على جواز التفضيل بالإعطاء لبعض الورثة.

فالجواب: أن ذلك يحتمل لخصوصية فيها، لكونها أم المؤمنين أنه غير ذلك من فضائلها. أنه أنه نحل معها غيرها. أنه أنه نحلها وهو يريد أن ينحل غيرها فأدركه الموت أنه غير ذلك؛ لأن أقل أحوال التفضيل الكراهة. والظاهر من حال أبي بكر رضي الله تعالى عنه اجتناب المكروهات.

ولا خلاف بين أهل العلم في كراهة تفضيل بعض الولد على بعض.

١٢٬٢٩٢

فإن أعطى أحد بنيه في صحته ثم أعطى الآخر في مرضه فقد توقف أحمد فيه. فإنه سئل ممن زوج ابنه فأعطى عنه الصداق ثم مرض الأب وله ابن اخر هل يعطيه في مرضه كما أعطى الاخر في صحته؛ فقال: لو كان أعطاه في صحته.

١٢٬٢٩٣

قال في " المغني ": فيحتمل وجهين:

أحدهما: لا يصح؛ لأن عطيته في مرضه كوصيته.

١٢٬٢٩٤

ولو وصى له لم يصح فكذلك إذا أعطاه.

والثانى: يصح؛ لأن التسوية بينهما واجبة ولا طريق لهما في هذا الموضع إلا بعطية الاخر فتكون واجبة. فتصح؛ كقضاء دينه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (قبله) ؛ أيْ: قبل الإعطاء والتسوية.

* قوله: (وليست بمرض موته) فإن كانت بمرض موته المخوف وقفت على إجازة الورثة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.