فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا) يَصِحُّ (رُجُوعُ وَاهِبٍ) فِي هِبَتِهِ (بَعْدَ قَبْضٍ) وَلَوْ نُقُوطًا أَوْ حُمُولَةً فِي نَحْوِ عُرْسٍ كَمَا فِي الْإِقْنَاعِ لِلُزُومِهَا بِهِ (وَيَحْرُمُ) الرُّجُوعُ بَعْدَهُ. لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ عَوَّضَ عَنْهَا أَوْ لَمْ يُعَوِّضْ، لِأَنَّ الْهِبَةَ الْمُطْلَقَةَ لَا تَقْتَضِي ثَوَابًا (إلَّا مَنْ وَهَبَتْ زَوْجَهَا) شَيْئًا (بِمَسْأَلَتِهِ) إيَّاهَا (ثُمَّ ضَرَّهَا بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَتَزْوِيجٍ عَلَيْهَا نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: إذَا وَهَبَتْ لَهُ مَهْرَهَا فَإِنْ كَانَ سَأَلَهَا ذَلِكَ رَدَّهُ إلَيْهَا رَضِيَتْ أَوْ كَرِهَتْ.

لِأَنَّهَا لَا تَهَبُ إلَّا مَخَافَةَ غَضَبِهِ أَوْ إضْرَارًا بِأَنْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا.

٤٬١٦٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَأَلَهَا وَتَبَرَّعَتْ بِهِ فَهُوَ جَائِزٌ، وَغَيْرُ الصَّدَاقِ كَالصَّدَاقِ

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا) يصح (رجوع واهب) في هبة (بعد قبض) أى: بعد لزومها. (ويحرم) الرجوع أيضاً؛ لما روى ابن عباس أن النبى قال: " العائد في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه " (١) . متفق عليه.

١٢٬٣١٠

وفي رواية لأحمد قال قتادة: " ولا أعلم القيء إلا حراماً " (٢) .

وشمل هذا الإطلاق: أنه سواء عوض عنها أنه لم يعوض. وهو المذهب؛ لأن العطية المطلقة لا تقتضي الثواب. (إلا من وهبت زوجها) شيئاً (بمسألته) إياهًا (ثم ضرها بطلاق أنه غيره) ، كما لو تزوج عليها.

نقل ابو طالب: إذا وهبت له مهرها.

١٢٬٣١١

فإن كان ساً لها ذلك رده إليها رضيت أنه كرهت؛ لأنها لا تهب إلا مخافة غضبه أنه إضراراً بأن يتزوج عليها.

١٢٬٣١٢

وإن لم يكن سألها وتبرعت به فهو جائز انتهى.

لأن شاهد الحال يد ل على أنها لم تَطِبْ به نفساً. وإنما أباحه الله تعالى عند طيب نفسها بقوله تعالى: (وَنِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) . وغير الصداق كالصداق.

١٢٬٣١٣

وعنه: أن المرأة تملك الرجوع فيما وهبت زوجها مطلقاً. سواء سألها أو لم يساًلها.

قا ل الأثرم: سمعت أحمد يُسأل عن المرأة تهب ثم ترجع. فرأيته يجعل النساء غير الرجال

تعليق

ثم ذكر الحديث: " إنما يرجع في المواهب النساء وشرار الأ قوام ". وذكر حديث عمران:" النساء يعطين أزواجهن رغبة ورهبة. وأيما امرأة أعطت زوجها شيئاً ثم أرادت أن تقتصره فهي أحق به ". رواه الأثرم بإسناده.

١٢٬٣١٤

وعنه: لا رجوع لها مطلقاً؛ لعموم حديث ابن عباس المتقدم .

١٢٬٣١٥

وعنه: يرد عليها الصداق دون غيره مطلقاً.

١٢٬٣١٦

وقيل: أن وهبته لدفع ضرر فلم يندفع، أو لوجود شرط فلم يوجد: رجعت، وإلا فلا.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ولا رجوع واهب. . . إلخ) لما كان الرجوع ملحقًا بالفسوخ وهي تتصف بالصحة والفساد صحَّ وصفه هنا بالفساد، فتدبر!.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.