وَلَا يَصِحُّ رُجُوعٌ إلَّا بِقَوْلٍ
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ رُجُوعٌ إلَّا بِقَوْلٍ) نَحْوَ رَجَعْتُ فِي هِبَتِي، أَوْ ارْتَجَعْتُهَا أَوْ رَدَدْتُهَا أَوْ عُدْتُ فِيهَا. لِأَنَّ الْمِلْكَ ثَابِتٌ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ يَقِينًا، فَلَا يَزُولُ إلَّا بِيَقِينٍ وَهُوَ صَرِيحُ الرُّجُوعِ.
فَلَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ قَبْلَ رُجُوعِهِ بِالْقَوْلِ لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ نَوَى بِهِ الرُّجُوعَ.
[فَصْلٌ وَلِأَبٍ حُرٍّ مُحْتَاجٍ وَغَيْرِهِ تَمَلُّكُ مَا شَاءَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ] ِ بِعِلْمِهِ أَوْ بِغَيْرِ عِلْمِهِ صَغِيرًا كَانَ الْوَلَدُ أَوْ كَبِيرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى رَاضِيًا أَوْ سَاخِطًا. لِحَدِيثِ «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مُطَوَّلًا. وَرَوَاهُ غَيْرُهُ وَزَادَ «إنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ» وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «إنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ» أَخْرَجَهُ سَعِيدٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَالْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ قَالَا «جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إنَّ لِي مَالًا وَعِيَالًا وَلِأَبِي مَالٌ وَعِيَالٌ وَأَبِي يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» رَوَاهُ سَعِيدٌ
(ولا يصح رجوع إلا بقول) بأن يقول: قد رجعت في هبتي أنه ارتجعتها أو رددتها أو عدت فيها ونحو ذلك، لأن الملك ثا بت للموهوب له يقينا. فلا يزول إلا باليقين. وهو صريح الرجوع.
وقيل: أن أخذ الأب ما وهبه لابنه مع قرينة تدل على الرجوع [كان رجوعاً.
وكذا بيعه وعتقه. ولا ينفذ على المذهب.
ولا يحصل الرجوع] بنيته من غير قول ولا فعل وجها واحداً؛ لأن الرجوع إثبات ملك على مملوك لغيره. فلم يحصل بمجرد النية؛ كسائر تجدد الأملاك. ومنع في " المغني " صحة تعليق الرجوع على شرط. فصل [في حكم تملك الأب مال ولده] وحكم ما ليس له التصرف فيه من ماله وغير ذلك.
* قوله: (ولا يصح رجوع إلا بقول)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.