وَمَا قَضَاهُ فِي مَرَضِهِ أَوْ وَصَّى بِقَضَائِهِ فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ
الشروح عليها
(وَمَا قَضَاهُ) الْأَبُ (فِي مَرَضِهِ) لِوَلَدِهِ مِنْ دَيْنِهِ عَلَيْهِ (أَوْ وَصَّى) الْأَبُ (بِقَضَائِهِ) مِنْ دَيْنِ وَلَدِهِ (فَمِنْ رَأْسِ مَالِهِ) لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَابِتٌ عَلَيْهِ لَا تُهْمَةَ فِيهِ كَدَيْنِ الْأَجْنَبِيِّ.
[فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ وَمُحَابَاتِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] َ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وما قضاه) الأب (في مرضه) من دين لولده عليه، (أنه وصى بقضائه) من تركته: (فمن رأس ماله) ؛ لأنه حق ثابت عليه. لا تهمة فيه. فكان من رأس المال؛ كدين الأجنبي.
وحكم الصدقة فيما تقدم حكم الهبة.
قال ابن قندس في " حواشي المحرر ": والرجوع في الصدقة كالهبة. صرح به أبو محمد والقاضي في " المجرد " وهو ظاهر إطلاق جماعة. واختار ابن ابي موسى: أنه يرجع فيما وهبه لابنه، ولا يرجع فيما كان على وجه الصدقة. وذكره أبو حفص " تحصيل المذهب ". نقل حنبل: أرى من تصدق [على ابنه] بصدقة فقبضها الابن وكان في حجر ابيه واشهد على صدقته: فليس له أن ينقص شيئاً من ذلك؛
لأنه لا يرجع في شئ من الصدقة. ونحو ذلك نقل المروذي؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لعمر:" لا تعد في صدقتك " .
وقد فهم عمر العموم. فروى في " الموطأ " عنه: " من وهب هبة يرى أنه أراد بها صلة رحم، أنه على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها " .
ومن وهب هبة أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها أن لم يرض. انتهى. (فصل) في عطية المريض وما يلحق بها من المحاباة في عقود المعاوضات ونحو ذلك
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.