وَكُلَّمَا جَنَتْ أُمُّ وَلَدٍ فَدَاهَا سَيِّدُهَا بِالْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْشِ أَوْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْفِدَاءِ
الشروح عليها
(وَكُلَّمَا جَنَتْ أُمُّ وَلَدٍ) عَلَى غَيْرِ سَيِّدِهَا تَعَلَّقَ أَرْشُ جِنَايَتِهَا بِرَقَبَتِهَا وَ (فَدَاهَا سَيِّدُهَا بِالْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْشِ) أَيْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ (أَوْ) مِنْ (قِيمَتِهَا يَوْمَ الْفِدَاءِ) فَإِنْ كَانَتْ حِينَئِذٍ مَرِيضَةً أَوْ مُزَوَّجَةً وَنَحْوَهُ أُخِذَتْ قِيمَتُهَا بِذَلِكَ الْعَيْبِ.
قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَيَنْبَغِي أَنْ تَجِبَ قِيمَتُهَا مَعِيبَةً بِعَيْبِ الِاسْتِيلَادِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُنْقِصُهَا فَاعْتُبِرَ كَالْمَرَضِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُيُوبِ انْتَهَى.
أَمَّا كَوْنُهُ يَلْزَمُهُ فِدَاؤُهَا فَلِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ يَمْلِكُ كَسْبَهَا. أَشْبَهَتْ الْقِنَّ
وَأَمَّا كَوْنُهُ يَلْزَمُهُ فِدَاؤُهَا كُلَّمَا جَنَتْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَوْ أَلْفَ مَرَّةٍ فَلِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ فَلَزِمَهُ فِدَاؤُهَا كَأَوَّلِ مَرَّةٍ
(وكلما جنت أم ولد) على غير سيدها: (فداها سيدها بالأقل من الأرش) أى: أرش الجناية، (أو) بالأقل من (قيمتها) على الأصح أى: قيمتها (يوم الفداء) ؛ لأنه الوقت الذي تعلق الأرش برقبتها فيه.
فلو كانت يوم الفداء مريضة أو مزوجة أو نحو ذلك أخذت قيمتها معيبة بذلك العيب.
قال في " شرح المقنع ": وينبغي أن تجب قيمتها معيبة بعيب الاستيلاد؛ لأن ذلك ينقصها. فاعتبر؛ كالمرض وغيره من العيوب. انتهى.
أما كونه يلزمه فداؤها؛ فلأنها مملوكة له بملكه كسبها، وقد تعلق أرش جنايتها برقبتها. فلزمه فداؤها؛ كالقن.
وأما كونه يلزمه فداؤها كلما جنت،
قال أبو بكر: ولو ألف مرة؛ فلأنها أم ولد جنت جناية. فلزمه فداؤها، كأول مرة.
وأما كونه لا يلزمه اكثر من قيمتها إذا كان أرش الجناية أكثر منها؛ لأنه لم يمتنع من تسليمها، وإنما الشرع منع من ذلك، لكونها لم تبق محلاً للبيع ولا لنقل الملك فيها. بخلاف القن.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.