وسَيِّدٍ لِمَنْ يَمْلِكُهَا أَوْ بَعْضَهَا أَعْتَقْتُك وَجَعَلْت عِتْقَك صَدَاقَك وَنَحْوَهُ
الشروح عليها
(وَ) قَوْلُ (سَيِّدٍ لِمَنْ يَمْلِكُهَا أَوْ) يَمْلِكُ (بَعْضَهَا) وَبَاقِيهَا حُرٌّ وَتَأْذَنُ هِيَ وَمُعْتِقُ الْبَعْضِ (أَعْتَقْتُك وَجَعَلْت عِتْقَك صَدَاقَك وَنَحْوَهُ) مِمَّا يَأْتِي مُفَصَّلًا فَلَا يَصِحُّ نِكَاحُ مَنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ بِغَيْرِ أَنْكَحْت أَوْ زَوَّجْت، لِأَنَّهُمَا اللَّفْظَانِ الْوَارِدُ بِهِمَا الْقُرْآنُ قَالَ تَعَالَى:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ} وَقَالَ {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا}
وَأَمَّا إيجَابُ السَّيِّدِ بِ أَعْتَقْتُك وَجَعَلْت عِتْقَك صَدَاقَك وَنَحْوَهُ فَلِحَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَأُتِيَ بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا
(لمن يملكها) كلها (أو) يملك (بعضها) وباقيها حر: (أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، ونحوه) أي: ونحو هذا اللفظ. ويأتي ذلك في المتن. فلا يصح إيجاب ممن يعرف اللسان العربي بغير أنكحت وزوجت " لأنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن. قال الله سبحانه وتعالى: (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا) ،
وقال سبحانه وتعالى:{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا}.
وأما صحة الإيجاب في قوله: أعتقتها وجعلت عتقها صداقها ونحوه؛ فلورود السنة بذلك.
ومنها ما روى أنس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها " (٢) . متفق عليه.
وروى الأثرم بإسناده عن صفية قالت: " أعتقنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل عتقي صداقي ".
ومتى ثبت العتق صداقا ثبت النكاح.
* قوله: (ولمن يملكها. . . إلخ) مقدم من تأخير، والأصل: بلفظ إنكاح أو تزويج، أو أعتقتك. . . إلخ لمن يملكها أو بعضها، وعطفُ الفعلِ على اسمٍ فيه معنى الفعل جائزٌ عربيةً، أو أنه بتقدير القول -كما قدره الشارح ، وتبعه عليه شيخنا في شرحه -، والتقدير: ويقول سيد : أعتقتك:. . . إلخ، أو أنه أُريد بأعتقتك، لفظه، وقُدِّم الظرف ليؤذن باختصاص تلك الصيغة بغير حرة الأصل، وأكد ذلك بتغاير العاطف، هكذا يجب أن [يفهم] المقام.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.