وَإِنْ سَمَّاهَا بِاسْمِهَا وَلَمْ يَقُلْ أَوْ قَالَ مَنْ لَهُ عَائِشَةُ وَفَاطِمَةُ زَوَّجْتُك بِنْتِي عَائِشَةَ فَقَبِلَ وَنَوَيَا فَاطِمَةَ لَمْ يَصِحَّ كَمَنْ سَمَّى لَهُ فِي الْعَقْدِ غَيْرَ مَخْطُوبَتِهِ فَقَبِلَ يَظُنُّهَا إيَّاهَا
الشروح عليها
(وَإِنْ سَمَّاهَا بِاسْمِهَا) كَأَنْ قَالَ زَوَّجْتُك فَاطِمَةَ أَوْ الطَّوِيلَةَ (وَلَمْ يَقُلْ) بِنْتِي لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ، لِاشْتِرَاكِ هَذَا الِاسْمِ أَوْ هَذِهِ الصِّفَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَائِرِ الْفَوَاطِمِ وَالطِّوَالِ (أَوْ قَالَ مَنْ لَهُ) بِنْتَانِ (عَائِشَةُ وَفَاطِمَةُ زَوَّجْتُك بِنْتِي عَائِشَةَ فَقَبِلَ) الزَّوْجُ النِّكَاحَ (وَنَوَيَا) أَيْ الْوَلِيُّ وَالزَّوْجُ (فَاطِمَةَ لَمْ يَصِحَّ) النِّكَاحُ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَلَفَّظَا بِمَا يَصِحُّ الْعَقْدُ بِالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ زَوَّجْتُك بِنْتِي فَقَطْ أَوْ عَائِشَةَ فَقَطْ وَلِأَنَّ اسْمَ أُخْتِهَا لَا يُمَيِّزُهَا بَلْ يَصْرِفُ الْعَقْدَ عَنْهَا كَذَا مَا لَوْ أَرَادَ الْوَلِيُّ الْكُبْرَى وَالزَّوْجُ الصُّغْرَى (كَمَنْ سَمَّى لَهُ فِي الْعَقْدِ غَيْرَ مَخْطُوبَتِهِ فَقَبِلَ يَظُنُّهَا) أَيْ غَيْرَ الْمَخْطُوبَةِ (إيَّاهَا) أَيْ الْمَخْطُوبَةَ، لِانْصِرَافِ الْقَبُولِ إلَى غَيْرِ مَنْ وُجِدَ الْإِيجَابُ فِيهَا.
فَإِنْ لَمْ يَظُنَّهَا إيَّاهَا صَحَّ الْعَقْدُ
(وإن سماها باسمها) بأن قال زوجتك: فاطمة، أو زوجتك الطويلة (ولم يقل بنتي) لم يصح النكاح؛ لأن هذا الاسم أو هذه الصفة يشتركان بينها وبين سائر الفواطم والطوال. (أو قال من له) بنتان كبرى وصغرى اسم إحداهما (عائشة و) الأخرى (فاطمة: زوجتك بنتي عائشة، فقبل) الزوج النكاح (ونويا) أي: نوى الولي والزوج (فاطمة: لم يصح) النكاح في الأصح.
وقال القاضي: يصح في التي نوياها.
قال في " شرح المقنع ": وهذا غير صحيح؛
لوجهين:
أحدهما: أنهما لم يتلفظا بما يصح العقد بالشهادة عليه. فأشبه ما لو قال: زوجتك عائشة فقط، أو ما لو قال: زوجتك ابنتي ولم يسمها،
وإذا لم يصح فيها إذا لم يسمها. ففيما إذا سماها بغير اسمها أولى: أنه لا يصح.
الثانى: أنه لا يصح النكاح حتى تذكر المرأة بما تتميز به ولم يوجد ذلك،
فإن اسم أختها لا يميزها بل يصرف العقد عنها. انتهى.
وإن كان الولي يريد الكبرى والزوج يقصد الصغرى لم يصح أيضا؛ (كمن سمي له في العقد غير مخطوبته، فقبل يظنها إياها) أي: يظنها المخطوبة؛ لأن القبول انصرف إلى غير من وجد الإيجاب فيها.
فصلٌ * قوله: (ونويا) ؛ [أيْ]: أو أحدهما.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.