فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) يُجْبِرُ أَبٌ (ابْنًا صَغِيرًا) أَيْ غَيْرَ بَالِغٍ. لِمَا رُوِيَ " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ زَوَّجَ ابْنَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ فَاخْتَصَمُوا إلَى زَيْدٍ. فَأَجَازَاهُ جَمِيعًا " رَوَاهُ الْأَثْرَمُ. وَلَهُ تَزْوِيجُهُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً. (وَ) يُجْبِرُ أَبٌ ابْنًا (بَالِغًا مَجْنُونًا) مُطْبِقًا وَمَعْتُوهًا (وَلَوْ) كَانَ (بِلَا شَهْوَةٍ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ أَشْبَهَ الصَّغِيرَ. فَإِنَّهُ إذَا جَازَ تَزْوِيجُ الصَّغِيرِ مَعَ عَدَمِ حَاجَتِهِ فِي الْحَالِ وَتَوَقُّعِ نَظَرِهِ فَعِنْدَ حَاجَتِهِ أَوْلَى. وَبِمَا كَانَ النِّكَاحُ دَوَاءً لَهُ يُرْجَى بِهِ شِفَاؤُهُ وَقَدْ يَحْتَاجُ إلَى الْإِيوَاءِ وَالْحِفْظِ وَيَأْتِي أَنَّ لِلْأَبِ تَزْوِيجَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ كَتَزْوِيجِ الصَّغِيرَةِ بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا لِمَصْلَحَةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(و) يجبر الأب أيضا (ابنا صغيرا) أي: لم يبلغ؛ لما روي " أن ابن عمر زوج ابنه وهو صغير فاختصموا إلى زيد فأجازاه جميعا " رواه الأثرم.

١٤٬٨٤٢

قال في " شرح المقنع ": أما الغلام العاقل فلا يعلم بين أهل العلم خلافا في أن لأبيه تزويجه كذلك. (و) ابنا (بالغا مجنونا) في المنصو ص (ولو) كان (بلا شهوة) في الأصح؛ لأنه غير مكلف. فجاز لأبيه تزويجه؛ كالصغير، فإنه إذا جاز تزويج الصغير مع عدم حاجته في الحال وتوقع نظره فعند حاجته أولى.

١٤٬٨٤٣

فأما اعتبار الحاجة فلا بد منها، فإنه لا يجوز لوليه تزويجه، إلا إن رأى المصلحة فيه غير أن الحاجة لا تنحصر في قضاء الشهوة، بل قد تكون حاجته إلى الإيواء والحفظ، وربما كان النكاح دواء له يترجى به شفاؤه. فجاز التزويج له؛ كقضاء الشهوة.

ولا يتقيد تزويج الأب ابنه الصغير والمجنون بمهر المثل في الأصح؛ لأن للأب تزويج ابنته البكر بدون صداق مثلها، وهذا مثله فإنه قد يرى المصلحة فى ذلك فجاز له بذل المال فيه؛ كما يجوز في مداواته، بل الجواز هاهنا أولى،

١٤٬٨٤٤

فإن الغالب أن المرأه لا ترضى أن تتزوج المجنون إلا أن ترغب بزيادة على مهر مثلها فيتعذر الوصول إلى النكاح بدون ذلك.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.