وَلِكُلِّ وَلِيٍّ تَزْوِيجُ بِنْتِ تِسْعٍ فَأَكْثَرَ بِإِذْنِهَا وَهُوَ مُعْتَبَرٌ لَا مَنْ دُونَهَا بِحَالٍ
الشروح عليها
(وَلِكُلِّ وَلِيٍّ) مِنْ أَبٍ وَوَصِيِّهِ وَبَقِيَّةِ الْعَصَبَاتِ وَالْحَاكِمِ (تَزْوِيجُ بِنْتِ تِسْعٍ فَأَكْثَرَ بِإِذْنِهَا) نَصًّا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا. فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إذْنُهَا، وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْيَتِيمَةَ تُزَوَّجُ بِإِذْنِهَا وَأَنَّ لَهَا إذْنًا صَحِيحًا وَقَدْ انْتَفَى ذَلِكَ فِيمَنْ لَمْ تَبْلُغْ تِسْعًا بِأَلَّا تَفْلَقَ فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى مَنْ بَلَغَتْ تِسْعًا جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ (وَهُوَ) أَيْ إذْنُهَا (مُعْتَبَرٌ) كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَ (لَا) يُزَوِّجُ غَيْرُ أَبٍ وَوَصِيِّهِ (مَنْ دُونَهَا) أَيْ تِسْعِ سِنِينَ (بِحَالٍ) مِنْ الْأَحْوَالِ، لِأَنَّهُ لَا إذْنَ لَهَا وَغَيْرُ الْأَبِ وَوَصِيُّهُ لَا إجْبَارَ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولكل ولي) من أب ووصيه وبقية العصبات وحاكم (تزويج بنت تسع فأكثر بإذنها)؟ لقول أحمد في رواية [ابي طالب: تستأذن اليتيمة إذا بلغت تسع سنين.
وقال في رواية] أبي الحارث وإسحاق بن إيراهيم في يتيمة ليس لها أحد إلا ابن عم ولها تسع سنين: يزوجها ابن عمها برضاها. وذلك؟ لما رواه بإسناده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها،
وإن أبت لم تكره " .
ومفهوم ذلك: ان اليتيمة تزوج بإذنها،
وأن لها إذنا صحيحا وقد انتفى ذلك فيمن لم تبلغ تسعا بالاتفاق. فيجب حمله على من بلغت تسعا جمعا بين الأدله. (وهو) أي: وإذنها (معتبر) وقد تقدمت الأدلة على ذلك، (لا من) لها (دونها) أي: دون تسع سنين (بحال) أي: في حالة من الحالات.
* قوله: (ولكل ولي) ؛ أيْ: من أب ووصيه وياقي العصبات على ترتيبها الآتي تزويج بنت تسع فأكثر بإذنها، فحيث وُجد منها الإذن لواحدٍ منهم جاز له تزويجها،
وإن كان تزويج الأب أو الوصي لها لا يتوقف على الإذن -كما علم مما مر-. * قوله: (لا من دونها بحال) ؛ أيْ: ليس لكل الأولياء تزويج مَن دون تسع بحال بل هو لبعضهم وهو الأب ووصيه -كما علم مما مر-، فعبارة المتن والشرح لا غبار عليها خلافًا لمن وقف .
* قوله: (بإذنها) سواء كانت بكرًا أو ثيبًا [حيث] كان الأب ووصيه مفقودَين -كما هو موضوع المسألة-.
* قوله: (وهو معتبر) ؛ (أيْ: إِذْنُ بنت تسع فأكثر، [معتبر] (٦)، فيشترط عند ثيوبتها وفيما إذا كان الولي غير الأب أو وصيه،
ويسن فيما إذا كانت بكرًا والولي الأب أو وصيه)، حاشية . ومنه تعلم أن الاعتبار بمعنى الطلب شرعًا أعم من أن يكون [على] جهة الاشتراط أو على جهة الاستحباب أو أن قوله: (معتبر) بمعنى مقبول ، [وهذا التفسير موافق صنيع الإقناع حيث جعله صفة للإذن، فقال:(ولها إذن صحيح معتبر نصًا)] ؛ أيْ : لا أنه غير ملتفت، وكونه مقبولًا صادق أيضًا بأن يكون على وجه الوجوب أو الاستحباب، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.