وبِكْرٍ وَلَوْ وُطِئَتْ فِي دُبُرٍ الصُّمَاتُ وَلَوْ ضَحِكَتْ أَوْ بَكَتْ وَنُطْقُهَا أَبْلَغُ
الشروح عليها
(وَ) إذْنُ (بِكْرٍ وَلَوْ وُطِئَتْ فِي دُبُرٍ الصُّمَاتُ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ الْبِكْرُ تَسْتَحِي، قَالَ: رِضَاهَا صُمَاتُهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَلَوْ ضَحِكَتْ أَوْ بَكَتْ) كَانَ إذْنًا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فَإِنْ بَكَتْ أَوْ سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا " وَلِأَنَّهَا غَيْرُ نَاطِقَةٍ بِالِامْتِنَاعِ مَعَ سَمَاعِهَا لِلِاسْتِئْذَانِ فَكَانَ ذَلِكَ إذْنًا مِنْهَا كَالصُّمَاتِ وَالْبُكَاءِ يَدُلُّ عَلَى فَرْطِ الْحَيَاءِ الْكَرَاهَةِ،
وَلَوْ كَرِهَتْ لَامْتَنَعَتْ فَإِنَّهَا لَا تَسْتَحِي مِنْ الِامْتِنَاعِ (وَنُطْقُهَا) أَيْ الْبِكْرِ بِالْإِذْنِ (أَبْلَغُ) مِنْ صُمَاتِهَا، لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْإِذْنِ وَاكْتَفَى عَنْهُ بِصُمَاتِ الْبِكْرِ لِاسْتِحْيَائِهَا
(و) إذن (بكر ولو وطئت في دبر الصمات)
؛ لما روي عن عائشة انها قالت:
" يا رسول الله! إن البكر تستحي. قال: رضاها صماتها (١) " . متفق عليه. (ولو ضحكت او بكت) كان ذلك إذنا؟ لما روى أبو بكر بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تستأمر اليتيمة فإن بكت أو سكتت هو رضاها وإن أبت فلا جواز عليها " .
ولأنها غير ناطقة بالامتناع مع سماعها لإستئذان. فكان ذلك إذنا منها؟ كالصمات والضحك.
ولأن البكاء يدل على فرط الحياء لا على الكراهة،
ولو كرهت لامتنعت فإنها لا تستحيي من الامتناع.
والحديث يدل بصريحه: على أن الصمت إذن وبمعناه على ما في معنى الصمات من الضحك والبكاء، ولذلك اقمنا الضحك مقامه. (ونطقها) أي: نطق البكر بالإذن (أبلغ) من صماتها؛ لأنه الأصل في الإذن، واكتفي عنه بصمات البكر؟ لاستحيائها.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.