وَلَا يَحِلُّ نِكَاحُ مَوْطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ فِي عِدَّتِهَا إلَّا مِنْ وَاطِئٍ لَهَا
الشروح عليها
(وَلَا يَحِلُّ نِكَاحُ مَوْطُوءَةٍ بِشُبْهَةٍ فِي عِدَّتِهَا) كَمُعْتَدَّةٍ مِنْ نِكَاحٍ (إلَّا مِنْ وَاطِئٍ لَهَا) بِشُبْهَةٍ فَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ; لِأَنَّ مَنْعَهَا مِنْ النِّكَاحِ لِإِفْضَائِهِ إلَى اخْتِلَاطِ الْمِيَاهِ وَاشْتِبَاهِ الْأَنْسَابِ وَهُوَ مَأْمُونٌ هُنَا لِأَنَّ النَّسَبَ كَمَا يَلْحَقُ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ يَلْحَقُ فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ أَشْبَهَ مَا لَوْ نَكَحَ مُعْتَدَّتَهُ مِنْ طَلَاقٍ وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا يحل نكاح موطوءة بشبهة في عدتها) ؛ كمعتدة من فراق زوج، (إلا من واطئ) على الأصح يعني: إلا أن يتزوجها واطئها بالشبهة؛ لأن المنع من نكاح المعتدة كونه يفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب، وهو مأمون في هذه الصورة،
فإن النسب كما يلحق في النكاح يلحق في وطء الشبهة. أشبه ما لو نكح معتدته من طلاق.
* قوله: (ولا يحل نكاح موطوءة بشبهة. . . إلخ) وسكت عن الموطوءة بزنى؛ لما سيأتي في الفصل بعده من أنها لا تحل له ولا لغيره حتى تتوب وتنقضي عدتها، والفرق بين الموطوءة بالشبهة والموطوءة بالزنى أن وطء الشبهة يلحق معه الولد، ووطء الزنى ليس كذلك، ونص الإمام على أن الوطء يزيد في الولد ، فعليه يكون الولد في المزني بها بعد العقد متولدًا من ماءَين حلال وحرام،
بخلاف وطء الشبهة؛ فإن الماء فيه ليس حرامًا فطُلب التحرز؛ لخلوص الولد من شائبة التحريم فيما يقتضيه، وهو وطء الزنى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.