وَلَا لِعَبْدٍ جَمْعُ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْنِ
الشروح عليها
(وَلَا لِعَبْدٍ جَمْعُ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْنِ) أَيْ زَوْجَتَيْنِ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّاسَ كَمْ يَتَزَوَّجُ الْعَبْدُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ اثْنَتَيْنِ وَطَلَاقُهُ اثْنَتَيْنِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَانَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ وَلَمْ يُنْكِرْ وَهُوَ يَخُصُّ عُمُومَ الْآيَةِ مَعَ أَنَّ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ الْأَحْرَارِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} وَلِأَنَّ مَبْنَى النِّكَاحِ عَلَى التَّفْضِيلِ وَلِهَذَا فَارَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ أُمَّتَهُ
(ولا لعبد) يعني. وليس لعبد (جمع أكثر من ثنتين) أي: من زوجتين، وفاقاً للشافعي وأصحاب الرأي، وهو قول عمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف. وقد روى ليث بن أبي سليم عن الحكم بن قتيبة أنه قال: أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن العبد لا ينكح أكثر من ثنتين.
ويقوي هذا ما روى الإمام أحمد بإسناده عن محمد بن سيرين " أن عمر سأل الناس كم يتزوج العبد؟ فقال عبد الرحمن بن عوف:" اثنتين وطلاقه اثنتين ". فدل هذا على أن ذلك بمحضر من الصحابة وغيرهم فلم ينكر.
وهدا يخص عموم الآية مع أن فيها ما يدل على إرادة الأحرار، وهو قوله سبحانه وتعالى:{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}.
ولأن النكاح مبني على التفضيل ولهذا فارق النبي صلى الله عليه وسلم فيه أمته.
ولأن فيه ملكاً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.