فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨٬١٤٣منتهى الإراداتالحنابلةج ٤ ص ٩٨ج ٤ ص ٩٨

كَزِيَادَةِ مَهْرٍ أَوْ نَقْدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ أَوْ يَتَسَرَّى عَلَيْهَا أَوْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَبَوَيْهَا أَوْ أَوْلَادِهَا أَوْ أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا الصَّغِيرَ أَوْ يُطَلِّقَ ضَرَّتَهَا أَوْ يَبِيعَ أَمَتَهُ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(زِيَادَةِ مَهْرٍ) قَدْرًا مُعَيَّنًا وَكَذَا لَوْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ نَفَقَةَ وَلَدِهَا وَكِسْوَتَهُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَتَكُونُ مِنْ الْمَهْرِ (أَوْ) اشْتِرَاطِ كَوْنِ مَهْرِهَا مِنْ (نَقْدٍ مُعَيَّنٍ) فَيَتَعَيَّنُ كَثَمَنِ مَبِيعٍ (أَوْ) اشْتِرَاطِهَا أَنْ (لَا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ) عَلَيْهَا (أَوْ) لَا (يَتَسَرَّى عَلَيْهَا أَوْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَبَوَيْهَا أَوْ) لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ (أَوْلَادِهَا أَوْ أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا الصَّغِيرَ أَوْ) أَنْ (يُطَلِّقَ ضَرَّتَهَا أَوْ) أَنْ (يَبِيعَ أَمَتَهُ) لِأَنَّ لَهَا فِيهِ قَصْدًا صَحِيحًا.

وَيُرْوَى صِحَّةُ الشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ وَكَوْنُ الزَّوْجِ لَا يَمْلِكُ فَكَّهُ عَنْ عُمَرَ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ «إنَّ أَحَقَّ مَا أَوْفَيْتُمْ بِهِ مِنْ الشُّرُوطِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَحَدِيثُ «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» وَهُوَ قَوْلُ مَنْ سُمِّيَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمْ، وَرَوَى الْأَثْرَمُ " أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَشَرَطَ لَهَا دَارَهَا ثُمَّ أَرَادَ نَقْلَهَا فَتَخَاصَمُوا إلَى عُمَرَ.

فَقَالَ عُمَرُ: لَهَا شَرْطُهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: إذَنْ يُطَلِّقْنَنَا فَقَالَ عُمَرُ: مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ "

٤٬٩٥٥

وَأَمَّا حَدِيثُ «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» أَيْ: لَيْسَ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَشَرْعِهِ وَهَذَا مَشْرُوعٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الدَّلِيلِ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ وَعَلَى مَنْ نَفَاهَا الدَّلِيلُ. وَقَوْلُهُمْ إنَّهُ يُحَرِّمُ الْحَلَالَ لَيْسَ مُسَلَّمًا وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لِلْمَرْأَةِ إذَا لَمْ يَفِ لَهَا بِهِ خِيَارُ الْفَسْخِ، وَقَوْلُهُمْ لَيْسَ مِنْ مَصْلَحَةِ الْعَقْدِ مَمْنُوعٌ فَإِنَّهُ مِنْ مَصْلَحَةِ الْمَرْأَةِ وَمَا كَانَ مِنْ مَصْلَحَةِ الْعَاقِدِ فَهُوَ مِنْ مَصْلَحَةِ الْعَقْدِ كَاشْتِرَاطِ الرَّهْنِ وَالضَّمِينِ فِي الْبَيْعِ

٤٬٩٥٦

وَيَصِحُّ جَمْعٌ بَيْنَ شَرْطَيْنِ هُنَا

٤٬٩٥٧

بِخِلَافِ الْبَيْعِ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ ابْنِ نَصْرِ اللَّهِ.

معونة أولي النهىابن النجار

ومن أمثلة الشرط الصحيح قوله: (كزيادة مهر) يعني: كاشتراطها على الزوج زيادة قدر معين على مهرها، (أو) لو اشترط كون مهرها من (نقد معين) فيتعين كالثمن في البيع، (أو) يشترط عليه أنه (لا يُخرجها من دارها، أو لا يتزوَّج) عليها، (أو) لا (يتسرى عليها، أو لا يفرِّق بينها وبين أبويها، أو) لا يفرق بينها وبين (أولادها) .

١٥٬٠٣٧

وفي " المستوعب ": (أو أن تُرضع ولدها الصغير) ، وعلى الأصح: (أو) أن (يطلق ضرَّتها، أو يبيع أمته) ، لأن لها في ذلك قصداً صحيحاً، كما لو اشترطت أن لا يتزوج عليها.

١٥٬٠٣٨

وفي القاعدة الموفية للسبعين من " قواعد ابن رجب ": لو شرطت عليه نفقة ولدها وكسوته صح وكانت من المهر. انتهى.

قال ابن نصر الله: وظاهره: أنه لا يشترط مع ذلك تعيين مدة " كنفقة الزوجة وكسوتها فإنه ذكرها بعدها. انتهى كلام ابن نصر الله.

ويروى صحة الشرط في عقد النكاح وكون الزوج لا يملك فكه، عن عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم. وبذلك قال شريح وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد وطاووس والأوزاعي وإسحاق. وأبطل الشرط في النكاح الزهري وقتادة وهشام بن عروة ومالك وأصحاب الرأي.

١٥٬٠٣٩

وقال أبو حنيفة والشافعي: يفسد المهر ولها مهر المثل.

واحتج المبطل للشرط بقول النبي صلى الله عليه وسلم:" كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط " وهذا ليس في كتاب الله.

وبقول النبي صلى الله عليه وسلم:" المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً " وهذا يحرم الحلال وهو التزويج والتسري والسفر.

ولأن هذه الشروط ليست من مصلحة العقد ولا من مقتضاه ولا مبنية على التغليب والسراية. فكانت فاسدة؛ كما لو شرطت أن لا تسلم نفسها.

ولنا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أحق ما أوفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج " متفق عليه.

وقوله:" المسلمون على شروطهم " .

ولأن ذلك قول من سَمََّينا من الصحابة، ولم يعلم لهم مخالف في عصرهم.

وروى الأثرم بإسناده " أن رجلاً تزوج امرأة وشرط لها دارها ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر. فقال عمر: لها شرطها. فقال الرجل: إذا يطلقننا. فمال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط " . ولأنه شرط لها منفعة مقصودة لا يمنع المقصود من النكاح. فكان لازماً؛ كما لو اشترطت كون المهر من غير نقد البلد.

١٥٬٠٤٠

وأما قوله صلى الله عليه وسلم:" كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل " أي: ليس في حكم الله وشرعه وهذا مشروع، وقد ذكرنا ما دل على مشروعيته وعلى من نفى ذلك الدليل.

وقولهم: أن هذا يحرم الحلال ليس كذلك وإنما يثبت للمرأة إذا لم يفِ لها به خيار الفسخ.

وقولهم: ليس من مصلحة العقد ممنوع فأنه من مصلحة المرأة وما كان من مصلحة العاقد كان من مصلحة العقد كاشتراط الرهن والضمين في البيع.

وإذا ثبت هذا

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.