وَيَجِبُ الصَّدَاقُ بِكُلِّ حَالٍ
الشروح عليها
(وَيَجِبُ الصَّدَاقُ بِكُلِّ حَالٍ) لِاسْتِقْرَارِهِ بِالدُّخُولِ وَسَوَاءٌ كَانَا بِدَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ دَارِ الْحَرْبِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَالْآخَرُ بِدَارِ الْحَرْبِ ; لِأَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ أَسْلَمَتْ بِمَكَّةَ وَزَوْجُهَا عِكْرِمَةُ قَدْ هَرَبَ إلَى الْيَمَنِ ثُمَّ أَسْلَمَ وَأُقِرَّا عَلَى النِّكَاحِ مَعَ اخْتِلَافِ الدَّارِ وَالدِّينِ
فَلَوْ تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ بِدَارِ الْإِسْلَامِ كِتَابِيَّةً بِدَارِ الْحَرْبِ صَحَّ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} .
(ويجب الصداق بكل حال) ، لأنه استقر بالدخول. فلم يسقط بشيء،
فإن كان مسمى صحيحًا فهو لها؛ لأن أنكحة الكفار صحيحة يثبت لها حكم الصحة.
ثم إن كان محرما وقد قبضته فليس لها غيره، لأنا لا نتعرض لما مضى مما تقابضاه.
وإن لم تكن قبضته فلها مهر المثل، لأن المحرم لا يكون صداق المسلمة ولا في نكاح مسلم وقد صارت أحكامهم أحكام المسلمين.
ولا فرق في ذلك بين كونهما في دار الإسلام، أو دار الحرب أو كان أحدهما في دار الحرب والآخر في دار الإسلام،؛ لأن أبا سفيان أسلم بمر الظهران وامرأته بمكة لم تسلم وهي حينئذ دار حرب. ولأن أم حكيم أسلمت بمكة وزوجها عكرمة قد هرب إلى اليمن ثم أسلم المتخلف، وأقروا على أنكحتهم مع اختلاف الدين والدار.
فعلى هذا لو تزوج مسلم مقيم بدار الإسلام كتابية بدار الحرب صح نكاحه؛ لأنها امرأة يباح نكاحها إذا كانت بدار الإسلام. فأبيح نكاحها في دار الحرب؛ كالمسلمة. وعند المخالف: لا يصح.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.