وَتُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ فِيهِ وتَخْفِيفُهُ
الشروح عليها
(وَتُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ) أَيْ: الصَّدَاقِ (فِيهِ) أَيْ: النِّكَاحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} ،
وَلِمَا تَقَدَّمَ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَلِأَنَّ تَسْمِيَتَهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ وَلَيْسَتْ شَرْطًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «زَوَّجَ رَجُلًا امْرَأَةً، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا» (وَ) يُسْتَحَبُّ (تَخْفِيفُهُ) أَيْ: الصَّدَاقِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مُؤْنَةً» رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ،، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟ فَقَالَ: عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرُوقِ هَذَا الْجَبَلِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وتستحب تسميته) أي: تسمية الصداق (فيه) أي: في النكاح، لقوله سبحانه وتعالى: (وأحِل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين) ] النساء: ٢٤].
و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي زوجه الموهوبة: هل من شيء تصدقها؛
قال:
لا أجد شيئاً. قال: التمس ولو خاتما من حديد. فلم يجد شيئا فزوجه إياها بما معه من القرآن " . متفق عليه.
ولأن تسميته أقطع للنزاع فيه.
وليس ذكره شرطاً، بدليل قوله سبحانه وتعالى: (لاجناح عليكم إن طلقتم النساء ما ل تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة) ] البقرة: ٢٣٦].
وروي " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجلاً امرأة ولم يسمِّ لها مهرًا ". (و) يستحب (تخفيفه) أي: تخفيف الصداق، لما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة " . رواه أبو حفص بإسناده. وروي أبو هريرة " أن رجلا تزوج امرأة من الأنصار.
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
على كم تزوجتها؟ فقال: على أربع أواق. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: على أربع أواق، تنحتون الفضة من عروق هذا الجبل " . رواه مسلم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وتستحب تسميته) ويكره ترك التسمية فمه، قاله في التبصرة .
* قوله: (وتخفيفه) ظاهر العبارة أن المستحب تخفيفه تخفيفًا لا ينقص به عن أربعمائة درهم، وعبارة غاية المطلب أحسن من هذه العبارة ونصها:(يستحب تسميته (٩) في العقد وتخفيفه، وألا يزيد على مهر أزواجه -عليه السلام- وبناته من أربعمائة إلى خمسمائة) ، انتهى.
وهي صريحة في أن المستحب عدم الزيادة على غاية المهرَين، لا عدم النقصان عن أقلهما وهذا هو المراد، ويؤيده قول شيخنا في حاشيته وشرحه أيضًا: (أيْ: يستحب تخفيف الصداق، وألا ينقص عن عشرة دراهم).
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.