فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(مُعَاشَرَةُ الْآخَرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْ لَا يَمْطُلَهُ بِحَقِّهِ وَلَا يُنْكِرَهُ لِبَذْلِهِ) أَيْ: مَا عَلَيْهِ مِنْ حَقِّ الْآخَرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ، وقَوْله تَعَالَى:{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} .

قَالَ أَبُو زَيْدٍ: تَتَّقُونَ اللَّهَ فِيهِنَّ كَمَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَتَّقِينَ اللَّهَ فِيكُمْ،

٥٬١٧٠

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ،

٥٬١٧١

وَيُسْتَحَبُّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْسِينُ الْخُلُقِ لِصَاحِبِهِ، وَالرِّفْقُ بِهِ وَاحْتِمَالُ أَذَاهُ.

٥٬١٧٢

وَفِي حَدِيثِ «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

، وَحَقُّ الزَّوْجِ أَعْظَمُ مِنْ حَقِّهَا عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} ، وَحَدِيثِ «لَوْ كُنْت آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْت النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ لِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ الْحَقِّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

وَيَنْبَغِي إمْسَاكُهَا مَعَ كَرَاهَتِهِ لَهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} .

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَغَيْرُهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رُبَّمَا رُزِقَ مِنْهَا وَلَدًا فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا.

معونة أولي النهىابن النجار

(يلزم كلاً) من الزوجين (معاشرة الآخر بالمعروف، وأن لا يمطله) أي: يمطل الآخر

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (يلزم (٥) كلًّا معاشرة الآخر بالمعروف)

٢٬٨٨٧

(ويستحب لكل واحد منهما تحسين الخلق لصاحبه والرفق به واحتمال أذاه، وينبغي إمساكها مع كراهته لها للآية (٦)؛ قال ابن الجوزي : وغيره: قال ابن عباس: ربما رزق منها ولدًا فجعل اللَّه فيه خيرًا كثيرًا. قال: وقد ندبت الآية إلى إمساك المرأة مع الكراهة لها،

ونبهت على معنيَين:

أحدهما: أن الإنسان لا يعلم وجوه الصلاح؛ فرب مكروه عاد محمودًا ومحمود عاد مذمومًا.

٢٬٨٨٨

والثاني: أنه لا يكاد يجد محبوبًا ليس فيه ما يكره فليصبر على ما يكره لما يحب.

٢٬٨٨٩

وقال في [كتابه] السر المصون: معاشرة المرأة بالتلطف مع إقامة الهيبة، ولا ينبغي أن يعلمها قدر ماله، ولا يفشي إليها سرًّا، ولا يكثر من الهبة لها، وليكن غيورًا من غير إفراط لئلا ترمي بالشر من أجله، حاشية .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.