وَيَقْسِمُ لِحَائِضٍ، وَنُفَسَاءَ، وَمَرِيضَةٍ، وَمَعِيبَةٍ أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ سَافَرَ بِهَا بِقُرْعَةٍ إذَا قَدِمَ
الشروح عليها
(، وَيَقْسِمُ) مَرِيضٌ، وَمَجْبُوبٌ، وَخَصِيٌّ، وَعِنِّينٌ وَنَحْوُهُ ; لِأَنَّ الْقَسْمَ لِلْأُنْسِ وَهُوَ حَاصِلٌ مِمَّنْ لَا يَطَأُ «، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي مَرَضِهِ، وَيَقُولُ: : أَيْنَ أَنَا غَدًا أَيْنَ أَنَا غَدًا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ اسْتَأْذَنَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيث عَائِشَةَ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ أَقَامَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ بِالْقُرْعَةِ أَوْ اعْتَزَلَهُنَّ جَمِيعًا إنْ أَحَبَّ،
وَيَجِبُ الْقَسْمُ (لِحَائِضٍ، وَنُفَسَاءَ، وَمَرِيضَةٍ، وَمَعِيبَةٍ) كَجَذْمَاءَ، وَرَتْقَاء وَكِتَابِيَّةٍ وَمُحَرَّمَةٍ وَزَمِنَةٍ، وَمُمَيِّزَةٍ، وَمَجْنُونَةٍ مَأْمُونَةٍ،
وَمَنْ آلَى مِنْهَا (أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ) زَمَنَ عِدَّتِهَا ; لِأَنَّ الْقَصْدَ بِالْقَسْمِ الْأُنْسُ لَا الْوَطْءُ (أَوْ سَافَرَ بِهَا بِقُرْعَةٍ) فَيَقْسِمُ لَهَا (إذَا قَدِمَ) ; لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا لَهُ فِعْلُهُ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهَا مِنْ الْمُسْتَقْبَلِ.
(ويَقسم) وجوباً زوج مريض ومجبوب وخصي وعنين، لأن القسم للأنس وذلك حاصل ممن لا يطأ.
وقد روت عائشة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه، ويقول: أين أنا غداً، أين أنا غداً " . رواه البخاري.
فإن شق عليه ذلك استأذنهن في السكون عند إحداهن، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
قالت عائشة:" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى نسائه فاجتمعن. قال: إنى لا أستطيع أن أدور بينكن.
فإن رأيتنَّ أن تأذنَّ لي فأكون عند عائشة فعلتن. فأذنّ له (٢) . رواه أبو داود.
فإن لم يأذنّ له أقام عند إحداهن بالقرعة أو اعتزلهن جميعاً إن أحب. قاله في " شرح المقنع ".
ويجب القسم (لحائضٍ ونُفساء، ومريضة ومَعيبة ورَتقْاء، وكتابيَّة ومُحرِمة وزَمِنة، ومميِّزة ومجنونة مأمونة، ومن آلى) منها (أو ظاهر منها، أو وُطئت بشبهة، أو سافر بها بقُرعة: إذا قَدِم)؛ لأن القصد الإيواء والسكن والأنس، وهو حاصل بالمبيت عندها.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.