وَيَقْضِي مَعَ قُرْعَةٍ أَوْ رِضَاهُنَّ مَا تَعَقَّبَهُ سَفَرٌ أَوْ تَخَلَّلَهُ مِنْ إقَامَةٍ وبِدُونِهَا جَمِيعَ غَيْبَتِهِ
الشروح عليها
(وَيَقْضِي) زَوْجٌ لِبَقِيَّةِ زَوْجَاتِهِ (مَعَ قُرْعَةٍ) فِي سَفَرٍ بِإِحْدَاهُنَّ (أَوْ) مَعَ (رِضَاهُنَّ) بِسَفَرٍ بِمُعَيَّنَةٍ مِنْهُنَّ (مَا تَعَقَّبَهُ سَفَرٌ) أَيْ: مَا أَقَامَهُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي سَافَرَ إلَيْهِ (أَوْ تَخَلَّلَهُ) سَفَرٌ (مِنْ إقَامَةٍ) أَيْ: مُدَّةَ إقَامَتِهِ فِي أَثْنَاءِ سَفَرِهِ لِتَسَاكُنِهِمَا إذَنْ لَا زَمَنِ مَسِيرِهِ، وَحِلِّهِ وَتَرْحَالِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى سَكَنًا. (وَ) يَقْضِي مَنْ سَافَرَ بِوَاحِدَةٍ مِنْ زَوْجَتَيْهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ (بِدُونِهَا) أَيْ: الْقُرْعَةِ، وَرِضَاهُنَّ (جَمِيعَ غَيْبَتِهِ) حَتَّى زَمَنِ سَيْرِهِ، وَحِلِّهِ وَتَرْحَالِهِ سَوَاءٌ طَالَ السَّفَرُ أَوْ قَصُرَ ;
لِأَنَّهُ خَصَّ بَعْضَهُنَّ عَلَى وَجْهِ مَا يَلْحَقُهُ فِيهِ تُهْمَةٌ فَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ كَمَا لَوْ كَانَ حَاضِرًا،
وَإِنْ سَافَرَ بِاثْنَيْنِ بِقُرْعَةٍ أَوَى إلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ لَيْلَةً فِي رَحْلِهَا كَخَيْمَتِهَا وَنَحْوِهَا فَإِنْ كَانَتَا فِي رَحْلِهِ فَلَا قَسْمَ إلَّا فِي الْفِرَاشِ
(ويقضي) الزوج لبقية الزوجات (مع) خروج (قرعةٍ) في السفر بإحداهن، (أو) مع (رضاهن) بالسفر بمعينة منهن (ما تعقَّبه سفر أو تخلله) أي: تخلل السفر (من إقامة) في الأصح لساكنهما فيما تعقب السفر أو تخلله، لا زمن مسيره وحله وترحاله؛ لأن ذلك لا يسمى سكناً. فلا يجب قضاؤه؛ كما لو كانا منفردين. (و) يقضي من سافر بواحدة من زوجتيه أو زوجاته (بدونهما) أي: بدون قرعة وبدون رضى بقية زوجاته (جميع غيبته) ؛
لأنه خصَّ بعضهن بمدة على وجه تلحقه التهمه فيه. فلزمه القضاء؛ كما لو كان حاضراً.
ولا فرق في ذلك بين السفر الطويل والقصير؛ لعموم الخبر والمعنى، ولا بين من أراد السفر إلى بلد معين ثم عنّ له السفر إلى بلد أبعد منه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.