فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(، وَتُعْتَبَرُ الصِّيغَةُ مِنْهُمَا) أَيْ: الْمُتَخَالِعَيْنِ فَلَا خُلْعَ بِمُجَرَّدِ بَذْلِ مَالٍ، وَقَبُولِهِ بِلَا لَفْظٍ مِنْ زَوْجٍ ; لِأَنَّ الْخُلْعَ أَحَدُ نَوْعَيْ الْفُرْقَةِ فَلَمْ يَصِحَّ بِدُونِ لَفْظٍ كَالطَّلَاقِ بِعِوَضٍ ; وَلِأَنَّ أَخْذَ الْمَالِ قَبْضٌ لِعِوَضٍ فَلَمْ يَقُمْ بِمُجَرَّدِهِ مَقَامَ الْإِيجَابِ كَقَبْضِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ فِي الْبَيْعِ، وَحَدِيثُ جَمِيلَةَ امْرَأَةِ ثَابِتٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَفِيهِ " «اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ، وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» . "

٥٬٢٤٣

وَفِي رِوَايَةٍ " فَفَارِقْهَا "،

٥٬٢٤٤

وَمَنْ لَمْ يَذْكُرْ الْفُرْقَةَ فَقَدْ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ الْقِصَّةِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ أَحْمَدَ، وَغَيْرِهِ (فَ) الصِّيغَةُ (مِنْهُ) أَيْ: الزَّوْجِ (خَلَعْتُكِ أَوْ نَحْوُهُ) كَ فَسَخْتُ نِكَاحَكِ (عَلَى كَذَا وَ) الصِّيغَةُ (مِنْهَا رَضِيتُ أَوْ نَحْوُهُ) سَوَاءٌ قُلْنَا الْخُلْعُ فَسْخٌ أَوْ طَلَاقٌ.

معونة أولي النهىابن النجار

(وتعتبر الصيغة منهما) أي: من المتخالعين على الأصح. فلا يحصل الخلع بمجرد بذل المال وقبوله من غير لفظ من الزوج.

١٥٬٧٢٠

وعنه: بلى؟ لأن إسحاق بن منصور روى قال: قلت لأحمد: كيف الخلع؟ قال: إذا أخذ المال فهي فرقة. وأفتى بذلك ابن شهاب بعكبرا. وروي عن علي: من قبل مالا على فراقٍ فهي تطليقة بائنة لا رجعة له فيها. واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم:" تردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. ففرق رسول الله بينهما " .

١٥٬٧٢١

وقال:" خذ ما اعطيتها ولا تزدد " . ولم يستدع منه لفظاً.

ولنا: أن الخلع أحد نوعي الفرقة. فلم يصح بدون لفظ، كما لو سألته أن يطلقها بعوض.

ولأنه تصرف في البضع بعوض. فلم يصح بدون اللفظ؛ كالنكاح.

ولأن أخذ المال قبض لعوض. فلم يقم بمجرده مقام الإيجاب؛ كقبض أحد العوضين في البيع.

ولأن الخلع أحد طرفي عقد النكاح. فاعتبر فيه اللفظ؛ كابتداء العقد.

١٥٬٧٢٢

واما حديث جميلة التي قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:" تردين عليه حديقته ".

فقد رواه البخاري " اقبل الحديقة وطلقها تطليقة " . وهذا صريح في اعتبار اللفظ.

١٥٬٧٢٣

وفي رواية " فأمره ففارقها " .

١٥٬٧٢٤

ومن لم يذكر الفرقة فإنما اقتصر على بعض القصة بدليل رواية من روى الفرقة والطلاق فإن القصة واحدة والزيادة مقبولة. ولعل الراوي استغنى بذكر العوض عن ذلك اللفظ، لأنه معلوم منه. وعلى هذا يحمل كلام أحمد وغيره من الأئمة. ولذلك لم يذكروا من جانبها لفظا ولا دلالة حال ولا بد منه اتفاقا.

إذا تقرر هذا (فـ) تكون الصيغة (منه) أي: من الزوج: (خلعتك أو نحوه على كذا، و) تكون الصيغة (منها: رضيت أو نحوه) ، وسواء قلنا الخلع فسخ أو قلنا إنه طلاق.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.