إذا خالعته في مرض موتها فَلَهُ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى أَوْ إرْثِهِ مِنْهَا
الشروح عليها
(فَلَهُ الْأَقَلُّ مِنْ) الْعِوَضِ (الْمُسَمَّى) فِي الْخُلْعِ (أَوْ إرْثِهِ مِنْهَا) ; لِأَنَّهَا مُتَّهَمَةٌ فِي قَصْدِ إيصَالِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهَا إلَيْهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ عَلَى وَجْهٍ لَمْ تَكُنْ قَادِرَةً عَلَيْهِ وَهُوَ وَارِثٌ لَهَا فَبَطَلَ الزَّائِدُ كَمَا لَوْ أَوْصَتْ لَهُ بِهِ أَوْ أَقَرَّتْ،
وَأَمَّا قَدْرُ الْمِيرَاثِ فَلَا تُهْمَةَ فِيهِ فَإِنَّهَا لَوْ لَمْ تُخَالِعْهُ لَوَرِثَهُ وَإِنْ صَحَّتْ مِنْ مَرَضِهَا فَلَهُ جَمِيعُ مَا خَالَعَهَا عَلَيْهِ كَمَا لَوْ خَالَعَهَا فِي الصِّحَّةِ.
(فصل. إذا خالعته) أي: خالعت الزوجة زوجها على عوض مسمى
(في مرض موتها) فالخلع صحيح، لأنه عقد معاوضة. فيصح في المرض؛ كما يصح البيع.
ومتى كان المسمى زائداً على إرثه (فله الأقل من المسمى) أي: العوض المسمى في الخلع، (أو إرثه منها) على الأصح، لأنها متهمة في أنها قصدت الخلع لتوصل إليه شيئا من مالها بغير عوض على وجه لم تكن قادره عليه وهو وارث لها. فبطل الزائد، كما لو أوصت له أو أقرت له.
وأما قدر الميراث فلا تهمه فيه فإنها لو لم تخالعه لورث ميراثه.
وإن صحت من مرضها صح الخلع على جميع ما خالعها عليه، لأنا تبينا أن مرضها ليس بمرض الموت، والخلع في المرض غير مرض الموت كالخلع في الصحة.
فصل * قوله: (فله الأقل من المسمى) ؛ أيْ: المذكور في الخلع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.