وشَعْرُكِ أَوْ ظُفْرُكِ أَوْ سِنُّكِ أَوْ رِيقُكِ أَوْ دَمْعُكِ أَوْ لَبَنُكِ أَوْ مَنِيُّكِ أَوْ رَوْحُكِ أَوْ حَمْلُكِ أَوْ سَمْعُكِ أَوْ بَصَرُكِ أَوْ سَوَادُكِ أَوْ بَيَاضُكِ أَوْ نَحْوُهَا أَوْ يَدُكِ وَلَا يَدَ لَهَا طَالِقٌ أَوْ إنْ قُمْت فَهِيَ طَالِقٌ فَقَامَتْ، وَقَدْ قُطِعَتْ لَمْ تَطْلُقْ
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ (شَعْرُكِ) طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ (ظُفْرُكِ) طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ (سِنُّكِ) طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ (رِيقُكِ) طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ (دَمْعُكِ) طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ (لَبَنُكِ) طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ (مَنِيُّكِ) طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ (رَوْحُكِ) طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ (حَمْلُكِ) طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ (سَمْعُكِ) طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ (بَصَرُكِ) طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ (سَوَادُكِ) طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ (بَيَاضُكِ) طَالِقٌ (أَوْ) قَالَ (نَحْوُهَا) كَطُولِكِ أَوْ قِصَرِكِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ، وَظِهَارٌ، وَعِتْقٌ، وَحَرَامٌ بِذِكْرِ الشَّعْرِ، وَالسِّنِّ، وَالظُّفْرِ، وَالرُّوحِ، وَبِذَلِكَ أَقُولُ انْتَهَى ; لِأَنَّ الرُّوحَ لَيْسَتْ عُضْوًا وَلَا شَيْئًا يُسْتَمْتَعُ بِهِ أَشْبَهَتْ السَّمْعَ، وَالْبَصَرَ ; وَلِأَنَّهَا تَزُولُ عَنْ الْجَسَدِ فِي حَالِ سَلَامَةِ الْجَسَدِ وَهِيَ حَالُ النَّوْمِ كَمَا يَزُولُ الشَّعْرُ ; وَلِأَنَّ الشَّعْرَ وَنَحْوَهُ أَجْزَاءٌ تَنْفَصِلُ مِنْهَا حَالَ السَّلَامَةِ أَشْبَهَتْ الرِّيقَ، وَالْعَرَقَ، وَالْحَمْلَ. (أَوْ) قَالَ لَهَا (يَدُكِ وَلَا يَدَ لَهَا طَالِقٌ) لَمْ تَطْلُقْ لِإِضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى مَا لَيْسَ مِنْهَا
وَكَذَا إنْ قَالَ لَهَا أُصْبُعُكِ طَالِقٌ وَلَا أُصْبُعَ لَهَا. (أَوْ) قَالَ لَهَا (إنْ قُمْت فَهِيَ) أَيْ: يَدُكِ (طَالِقٌ فَقَامَتْ، وَقَدْ قُطِعَتْ) يَدُهَا قَبْلَ قِيَامِهَا (لَمْ تَطْلُقْ) ; لِأَنَّ الشَّرْطَ وُجِدَ وَلَا يَدَ لَهَا كَمَا لَوْ نَجَّزَهُ إذَنْ
(و) إن قال: (شعرك) طالق، (أو) قال: (ظفرك) طالق، (أو) قال: (سنك) طالق، (أو) قال: (ريقك) طالق، (أو) قال: (دمعك) طالق، (أو) قال: (لبنك) طالق، (أو) قال: (منيك) طالق، (أو) قال: (روحك) طالق، (أو) قال: (حملك) طالق، (أو) قال: (سمعك) طالق، (أو) قال: (بصرك) طالق، (أو) قال (سوادُك) طالق، (أو) قال: (بياضك) طالق، (أو) قال: (نحوها) أي: نحو هذه الأشياء؛؟ كقوله: طولك طالق، أو قصرك طالق: لم تطلق. وهذا على المنصوص في الروح والشعر والظفر والسن.
قال أبو بكر: لا يختلف قول أحمد أنه لا يقع طلاق وظهار وعتق وحرام بذكر الشعر والظفر والسن والروح. وبذلك أقول. انتهى.
ولأن الروج ليست عضواً ولا شيئاً يستمتع به. أشبهت السمع والبصر والسواد والبياض ونحو ذلك.
ولأن الشعر والظفر ونحوهما جزء ينفصل عنها حال السلامة. فلا تطلق بإضافة الطلاق إليه؛ كالحمل. (أو) قال لها: (يدُك- ولا يد لها- طالق، أو) قال لها: (إن قمتِ فهى) أي: فيدك (طالق، فقامت وقد قُطعت) يدها قبل قيامها: (لم تطلق) في الأصح في الصورتين، لأن الطلاق في الصورة الأولى أضيف إلى ما ليس منها. فلم يقع، كما لو أضافه إلى غيرها،
وفي الثانية وجد الشرط ولا يد لها. فلم يقع، كما لو نجزه حينئذ.
) وعِتقٌ في ذلك) أي: فيما تقدم من الصور؛
* قوله: (أو روحك) ؛ لأنها ليست عضوًا، ولا يستمتع بها .
* قوله: (ونحوها) كطولك أو قصرك . * [قوله]: (لم تطلق)؛ لأن الشرط وجد في حال كونها لا يد لها، فصار كما لو قال لها: يدك طالق، ولا يد لها في أنها لم تطلق .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.