وَيَصِحُّ فَأَقَلَّ مِنْ مُطَلَّقَاتٍ وطَلْقَاتٍ
الشروح عليها
(وَيَصِحُّ) اسْتِثْنَاءٌ فِي نِصْفٍ (فَأَقَلَّ) نَصَّا. ; لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُتَّصِلٌ أَبَانَ بِهِ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى غَيْرُ مُرَادٍ بِالْأَوَّلِ فَصَحَّ كَقَوْلِ الْخَلِيلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} يُرِيدُ بِهِ الْبَرَاءَةَ مِمَّا سِوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وقَوْله تَعَالَى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إلَّا خَمْسِينَ عَامًا}
وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ فَلَا يَصِحُّ لِمَا يَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ (مِنْ مُطَلَّقَاتٍ) كَزَوْجَتَايَ طَالِقَتَانِ إلَّا فُلَانَةَ أَوْ زَوْجَاتُهُ الْأَرْبَعُ طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ وَفُلَانَةَ. (وَ) مِنْ (طَلْقَاتٍ فَ) لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ
(ويصح) الاستثناء (في نصف) في الأصح (فأقلَّ) منه على المنصوص؛ لأنه كلام متصل أبان به أن المستثنى غير مراد بالأول. فصح؛ كما لو أتى بما عدا المستثنى بدون الاستثناء. ولولا ذاك لما صح قول سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام:{إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ * إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي} يريد به البراءة من غير الله عز وجل.
ولما صح قوله سبحانه وتعالى:{فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا} وهو يريد تسعمائة وخمسين. (من مطلَّقات) ؛ كقوله: زوجتاي طالقتان إلا إحداهما، أو قال زوج أربع: نسائي طوالق إلا ثنتين، أو زوج ثلاث: نسائي طوالق إلا واحدة،
فإن الاستثناء يصح بشروطه المتقدمة. (و) يصح استثناء النصف فأقل من عدد (طلَقات) في الأصح أيضاً.
وقيل: والأكثر.
وقيل: لا يصح الاستثناء في عدد الطلاق ولا عدد مطلقات.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.