وإذَا مَضَتْ سَنَةٌ فَبِمُضِيِّ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا بِالْأَهِلَّةِ وَيُكَمَّلُ مَا حَلَفَ فِي أَثْنَائِهِ بِالْعَدَدِ
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ لَهَا (إذَا مَضَتْ سَنَةٌ) فَأَنْتِ طَالِقٌ (فَبِمُضِيِّ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا) تَطْلُقُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا} أَيْ شُهُورُ السَّنَةِ. وَتُعْتَبَرُ الشُّهُورُ (بِالْأَهِلَّةِ) تَامَّةً كَانَتْ أَوْ نَاقِصَةً (وَيُكَمَّلُ مَا) أَيْ شَهْرٌ (حَلَفَ فِي أَثْنَائِهِ بِالْعَدَدِ) ثَلَاثِينَ يَوْمًا ; لِأَنَّ الشَّهْرَ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ الْهِلَالَيْنِ،
فَإِنْ تَفَرَّقَ فَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَقَدْ أَمْكَنَ اسْتِيفَاءُ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا بِالْأَهِلَّةِ فَوَجَبَ الِاعْتِبَارُ بِهَا، كَمَا حَلَفَ فِي أَوَّلِ شَهْرٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} ،
فَإِنْ قَالَ أَرَدْت بِسَنَةٍ إذَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ قُبِلَ ; لِأَنَّهُ مُقِرٌّ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا هُوَ أَغْلَظُ.
(و) إن قال لها: (إذا مضت سنة) فأنت طالق، (فـ) إنها تطلق (بمضي اثني عشر شهراً)؛ لقوله سبحانه وتعالى:{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا} يعني: شهور السنة، وتكون (بالأهلة) على الأصح. (و) متى كاد حلفه في أثناء شهر فإنه (يكمل ما حلف في أثنائه، بالعدد) ثلاثين يوما؛ لأن الشهر اسم لما بين هلالين فإن تفرَّق كان ثلاثين يوماً.
وعنه: تعتبر الشهور كلها بالعدد. والأول أصح.
ووجهه: أنه أمكن استيفاء أحد عشر شهراً بالأهلة. فوجب الاعتبار بها؛ كما لو كانت يمينه في أول شهر. وذلك؛ لقوله سبحانه وتعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ}.
فلو قال: أردت بقولي: سنة، إذا انسلخ ذو الحجة قُبل؛ لأنه مقر على نفسه بما هو أغلظ.
* قوله: (ويكمل ما حلف في أثنائه بالعدد) ثلاثين يومًا ؛ لأن الشهر اسم لما بين هلالَين،
فإن تفرق كان ثلاثين يومًا .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.