وَإِنْ نَوَى وَقْتًا أَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ بِفَوْرِ تَعَلُّقٍ بِهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ نَوَى) بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك وَنَحْوَهُ (وَقْتًا) مُعَيَّنًا تَعَلَّقَ بِهِ (أَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ بِفَوْرِ تَعَلُّقٍ بِهِ) فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا حَتَّى مَضَى الْوَقْتُ الْمُعَيَّنُ فِي الْأُولَى أَوْ مَضَى مَا يُمْكِنُ إيقَاعُ طَلَاقٍ فِيهِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَفْعَلْ طَلُقَتْ،
وَمَنْ حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ شَيْئًا وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهُ وَقْتًا بِلَفْظِهِ وَلَا نِيَّتِهِ فَعَلَى التَّرَاخِي ; لِأَنَّ لَفْظَهُ مُطْلَقٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الزَّمَانِ كُلِّهِ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِوَقْتٍ دُونَ آخَرَ. قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ السَّاعَةِ {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ} .
(وإن نوى) بقوله: إن لم أطلقك فأنت طالق ونحوه (وقتاً) معيناً تعلق به، (أو قامت قرينة بفور: تعلق به) .
فلو لم يطلقها حتى مضى الوقت المعين في الصورة الأولى أو مضى زمن يمكن إيقاع الطلاق فيه في الصورة الثانية وقع الطلاق المعلق.
أما من حلف ليفعلن شيئاً ولم يعين له وقتاً بلفظه ولا نيته كان على التراخي؛ لأن لفظه مطلق بالنسبة إلى الزمان كله فلا يتقيد بوقت دون وقت.
وقال الله سبحانه وتعالى في الساعة:{قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ}[سباً ٣٠].
وقال سبحانه وتعالى:{قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ}.
وكذلك روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه في نوبة الحديبية قال: " قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؛ قال: بلى. فأخبرتك أنك آتيه العام؛
قلت: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به .
قال في " شرح المقنع ": وهذا لا خلاف فيه نعلمه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.