وأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ زَيْدٌ فَشَاءَ وَلَوْ مُمَيِّزًا يَعْقِلُهَا أَوْ سَكْرَانَ أَوْ بِإِشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ مِمَّنْ خَرِسَ أَوْ كَانَ أَخْرَسَ وَقَعَ
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ لَهَا (أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ زَيْدٌ فَشَاءَ) زَيْدٌ (وَلَوْ) كَانَ (مُمَيِّزًا يَعْقِلُهَا) أَيْ الْمَشِيئَةَ حِينَهَا (أَوْ) كَانَ (سَكْرَانَ أَوْ) شَاءَ (بِإِشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ مِمَّنْ خَرِسَ أَوْ كَانَ أَخْرَسَ) فَشَاءَ بِإِشَارَةٍ مَفْهُومَةٍ (وَقَعَ) الطَّلَاقُ لِصِحَّتِهِ مِنْ مُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ وَسَكْرَانَ وَمِنْ الْأَخْرَسِ بِالْإِشَارَةِ وَرَدَّهُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ فِي السَّكْرَانِ بِأَنَّ وُقُوعَهُ مِنْهُ تَغْلِيظٌ عَلَيْهِ لِمَعْصِيَتِهِ وَهُنَا التَّغْلِيظُ عَلَى غَيْرِهِ وَلَا مَعْصِيَةَ مِمَّنْ غَلُظَ عَلَيْهِ و
لا زيادة له على هذه المسألة.
إن قال لها: (أنت طالق إن شاء زيد، فشاء) زيد (ولو) في حالة كونه (مميزاً يعقلها) أي: يعقل المشيئة] ، (أو) في حال كونه (سكران، أو) كانت المشيئة (بإشارة مفهومة ممن خَرَسَ، أو كان) زيد (أخرس) وشاء بإشارة مفهومة: (وقع) الطلاق.
أما الصبي العاقل والسكران؛ فلصحة الطلاق منهما؛ لأنهما إذا صح طلاقهما صح أن يشاآه لغيرهما.
وأما من خرس أو كان أخرس؛ لأن طلاقهما في أنفسهما يقع بالإشارة. فصح طلاق من علقه بمشيئة واحد منهما أو بمشيئتهما.
* قوله: (أو سكران) فيه أن مشيئة السكران هنا فيها عقوية لغيره وهم إنما أوقعوا طلاقه تغليظًا عليه ، ولعل ما قلناه هو الذي نظر إليه الموفق وابن أخيه في عدم وقوع الطلاق حيث قالا بأنه لا يقع إذا شاء زيد في حال سكره.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.