وأَنْتِ طَالِقٌ إنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَكِ اللَّهُ بِالنَّارِ أَوْ تُبْغِضِينَ الْجَنَّةَ أَوْ الْحَيَاةَ وَنَحْوِهِمَا فَقَالَتْ أُحِبُّ أَوْ أُبْغِضُ لَمْ تَطْلُقْ إنْ قَالَتْ كَذَبْت وَلَوْ قَالَ بِقَلْبِك
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ لَهَا (أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَكِ اللَّهُ بِالنَّارِ أَوْ) إنْ كُنْت (تُبْغِضِينَ الْجَنَّةَ أَوْ) إنْ كُنْتِ تُبْغِضِينَ (الْحَيَاةَ وَنَحْوِهِمَا) كَالْخُبْزِ وَالطَّعَامِ اللَّذِيذِ وَالْعَافِيَةِ (فَقَالَتْ أُحِبُّ) التَّعْذِيبَ بِالنَّارِ (أَوْ) قَالَتْ (أُبْغِضُ) الْجَنَّةَ وَالْحَيَاةَ وَنَحْوَهُمَا (لَمْ تَطْلُقْ إنْ قَالَتْ كَذَبْت وَلَوْ قَالَ) إنْ كُنْت تُحِبِّينَ بِقَلْبِكِ أَنْ يُعَذِّبَكِ اللَّهُ بِالنَّارِ، أَوْ إنْ كُنْت تُبْغِضِينَ (بِقَلْبِك) الْجَنَّةَ وَنَحْوَهَا لِاسْتِحَالَةِ ذَلِكَ عَادَةً كَقَوْلِهِ إنْ كُنْتِ تَعْتَقِدِينَ أَنَّ الْجَمَلَ يَدْخُلُ فِي خَرْمِ الْإِبْرَةِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ أَعْتَقِدُهُ فَإِنْ عَاقِلًا لَا يُجَوِّزُهُ فَضْلًا عَنْ اعْتِقَادِهِ،
فَإِنْ لَمْ تَقُلْ: كَذَبْتَ، فَقَالَ الْقَاضِي تَطْلُقُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ
وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ لَمْ تَطْلُقْ إنْ كَانَتْ كَاذِبَةً.
وَفِي الْإِنْصَافِ وَالْأَوْلَى أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ إذَا كَانَتْ تَعْقِلُهُ أَوْ كَانَتْ كَاذِبَةً وَهُوَ الْمَذْهَبُ،
وَإِنْ قَالَ: إنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَوْ تُبْغِضِينَ زَيْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَخْبَرَتْهُ بِهِ طَلُقَتْ وَإِنْ كَذَبَتْ.
(و) من قال لزوجته: (أنت طالق إن كنت تُحبين أن يعذبك الله بالنار، أو) إن كنت (تبغضين الجنة، أو) إن كنت تبغضين (الحياة، ونحوهما) ؛ كقوله: أنت طالق إن كنت تبغضين الخبز أو الأطعمة اللذيذة، أو تبغضين العافية (فقالت: أحبُّ) يعني: لشيء علق طلاقها على محبته مما تقدم، (أو) قالت (أُبغضُ) لشيء علق طلاقها على بغضها له مما تقدم: (لم تطلق إن قالت: كذبت، ولو قال) : إن كنت تحبينه بقلبك، أو إن كنب تبغضينه (بقلبك) ؛
لاستحالته في العادة كقوله: إن كنت تعتقدين أن الجمل يدخل في خرم الإبرة فأنت طالق، فقالت: أنا أعتقده فإن عاقلاً لا يجوزه فضلأ عن اعتقاده.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (لم تطلق إن قالت: كذبت) وإن لم تقل كذبت فقال في الفروع : (لم تطلق،
وقيل: إن [لم] (٦) يقل بقلبك،
وقيل: تطلق).
ولو قال: -كما في التنقيح- إن كانت كاذبة، لكان أولى وأوضح . وعبارة الإنصاف:(والأولى (١) أنها لا تطلق إذا كانت تعقله، أو كانت كاذبة، وهو المذهب قدمه في الفروع وجزم به في النظم واختاره ابن عقيل)، انتهى المقصود .
ولو قال: إن كنت تحبين أو تبغضين زيدًا فكانت طالق فأخبرته به طلقت وإن كذبت . * قوله: (ولو [قال] (٣) بقلبك)؛ لاستحالة ذلك في العادة كقوله: إن كنت تعتقدين أن الجمل يلج في سم الخياط، فقالت: أعتقد؛ فكان عاقلًا لا يجوِّز ذلك فضلًا عن اعتقاده .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.