وَتَمَامُ التَّوَرُّعِ قَطْعُ الشَّكِّ بِهَا أَوْ بِعَقْدٍ أَمْكَنُ وَإِلَّا فبِفُرْقَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ بِأَنْ يَقُولَ إنْ لَمْ تَكُنْ طَلُقَتْ فَهِيَ طَالِقٌ
الشروح عليها
(وَتَمَامُ التَّوَرُّعِ قَطْعُ الشَّكِّ بِهَا) أَيْ بِالرَّجْعَةِ حَيْثُ أَمْكَنَهُ. لِحَدِيثِ «فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» (أَوْ) قَطْعُ الشَّكِّ (بِعَقْدٍ) جَدِيدٍ (أَمْكَنُ) لِتَيَقُّنِ الْحِلِّ لِاحْتِمَالِ الْوُقُوعِ (وَإِلَّا) يُمْكِنُ رَجْعَةٌ وَلَا عَقْدٌ بِأَنْ كَانَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ مُتَمِّمًا لِعَدَمِ مَا يَمْلِكُهُ (ف) قَطْعُ الشَّكِّ (بِفُرْقَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ) تَمَامُ الْوَرَعِ (بِأَنْ يَقُولَ إنْ لَمْ تَكُنْ طَلُقَتْ فَهِيَ طَالِقٌ) لِئَلَّا تَبْقَى مُعَلَّقَةً مَتْرُوكًا وَطْؤُهَا بِالتَّحَرُّجِ مِنْهُ.
وَمَتَى لَمْ يُطَلِّقْهَا لَمْ تَحِلَّ لِغَيْرِهِ.
(وتمام التورع: قطع شكٌ بها) أي: " بالرجعة، (أو بعقدٍ) جديد (أمكن) يعني: إن لم تكن قد بقيت في طلاقها على واحدة؛ لأنه على تقدير الوقوع لا تحل له بدونهما. فكان الأولى فعلهما؛ ليتيقن الحِل بذلك. (وإلا)
أي: وإن لم يكن ذلك: (فـ) يرفع الشك (بفرقة متيقنة) ، وذلك (بأن يقول: إن لم تكن طلقت فهى طالق) ؛ لأنه إذا استحب له ترك وطئها ولم يمكنه استباحته بالرجعة أو تجديد العقد كان الأولي الفرقة؛ لئلا تبقى معلقة ممنوعاً من وطئها بالتحرج منه.
ومتى فارقها على ذلك لم تحل لغيره فالأولى إيقاع الطلاق عليها بيقين وهو إيقاعه على تقدير: أن لا يكون وقع قبل ذلك.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.