فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ الْأَجْنَبِيَّةَ دِينَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا إلَّا بِقَرِينَةٍ
الشروح عليها
(فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ الْأَجْنَبِيَّةَ دِينَ) أَيْ صُدِّقَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ وَلَفْظُهُ يَحْتَمِلُهُ (وَلَمْ يُقْبَلْ) مِنْهُ ذَلِكَ (حُكْمًا) فَلَا يَحْكُمُ لَهُ بِهِ الْقَاضِي لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ ; لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّةَ لَيْسَتْ مَحَلًّا لِطَلَاقِهِ (إلَّا بِقَرِينَةٍ) تَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ كَدَفْعِ ظَالِمٍ وَتَخَلُّصٍ مِنْ مَكْرُوهٍ فَيُقْبَلُ حُكْمًا لِوُجُودِ الدَّلِيلِ الصَّارِفِ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ،
فَإِنْ لَمْ يَنْوِ زَوْجَتَهُ وَلَا الْأَجْنَبِيَّةَ طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ لِمَا تَقَدَّمَ.
(فإن قال: أودت الأجنبية دُيَّنَ) فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى؛ لاحتمال صدقه.
ولأن لفظه يحتمله. (ولم يُقبل) منه ذلك (حكماً) أي: في الحكم.
قال أحمد في رجل تزوج امرأة فقال لحماته: ابنتك طالق،
وقال: أردت ابنتك الأخرى التي ليست بزوجتي فلا يقبل منه، وذلك لكون الزوجة محلاًً للطلاق.
بخلاف غيرها. ويستثنى من ذلك صور أشير إليها بقوله: (إلا بقرينة) دالة على إرادته الأجنبية، مثل: أن يدفع بذلك ظالماً أو يتخلص بذلك من مكروه. فإنه يقبل منه ذلك في الحكم؛ لوجود الدليل الصارف إلى الأجنبية.
وإن لم ينو زوجته ولا الأجنبية: طلقت زوجته؛ لأنها محل الطلاق. بخلاف الأجنبية.
* قوله: (إلا (٥)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.