فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٬٢٩٧منتهى الإراداتالحنابلةج ٤ ص ٣٤٢ج ٤ ص ٣٤٢

وَهُوَ حَلِفُ زَوْجٍ يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِصِفَتِهِ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ الْمُمْكِنِ جِمَاعُهَا فِي قُبُلٍ أَبَدًا أَوْ يُطْلِقُ أَوْ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ يَنْوِيَهَا

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَهُوَ) أَيْ الْإِيلَاءُ شَرْعًا (حَلِفُ زَوْجٍ يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِصِفَتِهِ) أَيْ اللَّهِ تَعَالَى كَالرَّحْمَنِ وَالرَّحِيمِ وَرَبِّ الْعَالَمِينَ وَخَالِقِهِمْ (عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ) لَا أَمَتِهِ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ (الْمُمْكِنِ جِمَاعُهَا فِي قُبُلٍ أَبَدًا أَوْ يُطْلِقُ أَوْ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) مُصَرِّحًا بِهَا (أَوْ يَنْوِيَهَا) بِأَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا يَطَأَهَا وَيَنْوِيَ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَسَوَاءٌ حَلَفَ فِي حَالِ الرِّضَا أَوْ غَيْرِهِ وَالزَّوْجَةُ مَدْخُولٌ بِهَا أَوْ لَا نَصًّا وَتَأْتِي مُحْتَرَزَاتُ هَذِهِ الْقُيُودِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى:{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} الْآيَةَ وَكَانَ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَآنِ " يُقْسِمُونَ " مَكَانَ " يُؤْلُونَ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إذَا طَلَبَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ شَيْئًا فَأَبَتْ أَنْ تُعْطِيَهُ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبهَا السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَيَدَعَهَا لَا أَيِّمًا وَلَا ذَاتَ بَعْلٍ فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: كَانَ الْإِيلَاءُ ضِرَارًا عَلَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وهو) أي: الإيلاء في الشرع: (حلف زوج يمكنه الوطء بالله تعالى، أو) بـ (صفته) أي: صفة الله سبحانه وتعالى (على ترك وطء زوجته، الممكن جماعها، في قبل: أبدا، أو يطلق، أو فوق أربعة أشهر) يتكلم بها (أو ينويها).

ولا فرق في ذلك بين أن يحلف في حالة الرضى أو الغضسب، ولا بين أن تكون الزوجة مدخولا بها أو غير مدخول بها. نص على ذلك. وسيأتي محترزات ذلك.

والأصل في الإيلاء قوله سبحانه وتعالى:{لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.

وكان أبي بن كعب وابن عباس يقرآن:" يقسمون " مكان {يُؤْلُونَ}.

قال ابن عباس: كان أهل الجاهلية إذا طلب الرجل من امرأته شيئا فأبت أن تعطيه: حلف أن لا يقربها السنة والسنتين والثلاث. فيدعها لا أيما ولا ذات بعل. فلما كان الإسلام جعل الله ذلك للمسلمين أربعة أشهر، ونزلت هذه الآية.

١٦٬٣٣٦

وقال سعيد بن المسيب: كان الإيلاء ضرار أهل الجاهلية، حتى نزلت هذه الآية.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* * * كتاب الإيلاء * قوله: (أو ينويها) عطف على مقدر؛ أيْ: يصرح بها، وهذا التقدير أولى من تقدير شيخنا في شرحه (مصرحًا بها) لمناسبة المتعاطفَين.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.