وفِي أَوَانِهِ وَلَوْ انْقَطَعَ ثُمَّ ثَابَ أَوْ وَلَدَتْ فَلَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ فلَهُمَا فَيَصِيرُ مُرْتَضِعُهُ ابْنًا لَهُمَا
الشروح عليها
(وَ) إنْ زَادَ لَبَنُهَا (فِي أَوَانِهِ) بَعْدَ حَمْلِهَا مِنْ الثَّانِي فَلَهُمَا ; لِأَنَّ زِيَادَتَهُ عِنْدَ حُدُوثِ الْحَمْلَ ظَاهِرُهَا أَنَّهَا مِنْ الثَّانِي وَبَقَاءُ الْأَوَّلِ يَقْتَضِي كَوْنَ أَصْلِهِ مِنْهُ فَوَجَبَ أَنْ يُضَافَ إلَيْهِمَا (وَلَوْ انْقَطَعَ ثُمَّ ثَابَ) قَبْلَ الْوَضْعِ فَلَهُمَا ; لِأَنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّلِ فَعَوْدُهُ قَبْلَ الْوَضْعِ يَظْهَرُ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ اللَّبَنُ الَّذِي اُرْتُضِعَ لَكِنَّهُ ثَابَ لِلْحَمْلِ فَوَجَبَ أَنْ يُضَافَ إلَيْهِمَا (أَوْ وَلَدَتْ) مِنْ الثَّانِي (فَلَمْ يَزِدْ) لَبَنُهَا (وَلَمْ يَنْقُصْ فَ) اللَّبَنُ (لَهُمَا) ;
لِأَنَّ اسْتِمْرَارَهُ عَلَى حَالِهِ أَوْجَبَ بَقَاءَهُ عَلَى كَوْنِهِ لِلْأَوَّلِ، وَحَاجَةُ الْوَلَدِ الثَّانِي إلَيْهِ أَوْجَبَتْ اشْتِرَاكَهُمَا فِيهِ (فَيَصِيرُ مُرْتَضِعُهُ ابْنًا لَهُمَا) ; لِأَنَّ اللَّبَنَ لَهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) إن زاد (في أوانه ولو انقطع ثم ثاب أو ولدت، فلم يزد ولم ينقص: فـ) يكون اللبن (لهما) على الأصح.
أما كونه لهما إذا زاد في أوانه؛ فلأن زيادته عند حدوث الحمل ظاهرها أنها من الثانى، وبقاء الأول يقتضي كون أصله منه. فوجب أن يضاف إليهما.
وأما كونه لهما إذا انقطع ثم ثاب؛ فلأن اللبن كان للأول فلما عاد قبل الوضع كان الظاهر: أنه ذلك اللبن الذي انقطع لكونه ثاب للحمل. فوجب أن يضاف إليهما.
وأما كونه لهما إذا ولدت ولم يزد ولم ينقص؛ لأن اللبن الأول أضيف إلى الولد الأول واستمراره على حاله أوجب بقاءه عليه، وحاجة الولد الثانى إلى اللبن أوجبت اشتراكهما فيه؛ كالعين إذا لم يدفع المستحق الثانى صاحب اليد عنها يبقى استحقاقه لها.
وحيث حكمنا في صورة أن اللبن لهما (ف) إنه (يصير مرتضعه ابنا لهما) ؛ لكون اللبن لهما.
* قوله: (فيصير مرتضعه ابنًا لهما) فيلغز بها ويقال: اثنان ثبتت أبوتهما لشخص من غير حكم قافة، ولا توقف على قافة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.