وَإِنْ قَالَتْ هِيَ ذَلِكَ وَأَكْذَبَهَا فَهِيَ زَوْجَتُهُ حُكْمًا
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَتْ هِيَ ذَلِكَ) أَيْ هُوَ أَخِي مِنْ الرَّضَاعِ (وَأَكْذَبَهَا فَهِيَ زَوْجَتُهُ حُكْمًا) حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لَهَا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا عَلَيْهِ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهَا
ثُمَّ إنْ أَقَرَّتْ بِذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ لَهَا لِإِقْرَارِهَا بِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّهُ وَبَعْدَ الدُّخُولِ فَإِنْ أَقَرَّتْ بِأَنَّهَا كَانَتْ عَالِمَةً بِأَنَّهَا أُخْتُهُ وَبِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ وَطَاوَعَتْهُ فِي الْوَطْءِ فَكَذَلِكَ لِإِقْرَارِهَا بِأَنَّهَا زَانِيَةٌ مُطَاوِعَةٌ وَإِنْ أَنْكَرَتْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَهَا الْمَهْرُ ; لِأَنَّهُ وَطْءٌ بِشُبْهَةٍ عَلَى زَعْمِهَا وَهِيَ زَوْجَتُهُ ظَاهِرًا
فَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ فَإِنْ عَلِمَتْ مَا أَقَرَّتْ بِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهَا مُسَاكَنَتُهُ وَلَا تَمْكِينُهُ مِنْ وَطْئِهَا وَعَلَيْهَا أَنْ تَفِرَّ مِنْهُ وَتَفْتَدِيَ بِمَا أَمْكَنَهَا ; لِأَنَّ وَطْأَهُ لَهَا زِنًا فَعَلَيْهَا التَّخَلُّصُ مِنْهُ مَا أَمْكَنَهَا كَمَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَأَنْكَرَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ لَهَا مِنْ الْمَهْرِ بَعْدَ الدُّخُولِ أَقَلَّ الْمَهْرَيْنِ مِنْ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرِ الْمِثْلِ.
(وإن قالت هي ذلك) أي: قالت عن زوجها: هو أخي من الرضاع، (وأكذبها) ولا بينة لها: (فهى زوجته حكما) ، ولم يقبل قولها في فسخ نكاحها؛ لأنه حق عليها.
ثم إن كان إقرارها بذلك قبل الدخول فلا مهر لها؛ لأنها تقر بأنها لا تستحقه،
وإن كان إقرارها بعد الدخول وأقرت انها كانت عالمة بأنها أخته وبتحريمها عليه وطاوعته في الوطء فلا مهر لها أيضا؛ لإقرارها أنها زانية مطاوعة.
وإن أنكرت شيئا من ذلك فلها المهر؛ لأنه وطئ بشبهة وهي زوجته في ظاهر الحكم؛ لأن قولها غير مقبول عليه.
فأما فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى فإن علمت صحة ما أقرت به: لم تحل لها مساكنته، ولا تمكينه من وطئها، وعليها أن تفر منه، وتفتدي نفسها بما أمكنها؛ لأن وطئه لها زنا فعليها التخلص منه ما أمكنها كما قلنا في الذي طلقها زوجها ثلاثا وأنكر.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.