وَلَا نَفَقَةَ لِبَائِنٍ غَيْرِ حَامِلٍ
الشروح عليها
(وَلَا نَفَقَةَ لِبَائِنٍ غَيْرِ حَامِلٍ) لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ " «أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ فَأَرْسَلَ إلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْهُ شَيْءٌ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ وَلَا سُكْنَى فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي لَفْظٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «اُنْظُرِي يَا ابْنَةَ قَيْسٍ إنَّمَا النَّفَقَةُ لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ الرَّجْعَةُ فَلَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَثْرَمُ وَالْحُمَيْدِيُّ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُبَيِّنُ عَنْ اللَّهِ - تَعَالَى - مُرَادَهُ. وَلَا شَيْءَ يَدْفَعُ ذَلِكَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ قَوْله تَعَالَى:{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ}
(ولا نفقة لبائن غير حامل) ، لما روت فاطمة بنت قيس:" أن زوجها طلقها البتة وهو غائب. فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته. فقال: والله ما لك علينا من شيء. فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك. فقال: ليس لك عليه نفقة ولا سكنى. فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك " . متفق عليه.
وفي لفظ: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انظري يا ابنة قيس. إنما النفقة للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة،
فإذا لم يكن له عليها الرجعة فلا نفقة ولا سكنى " . رواه الإمام أحمد والأثرم والحميدي.
قال ابن عبدالبر: من طريق الحجة وما يلزم منها قول أحمد بن حنبل ومن تابعه أصح واحج، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نصا صريحا، فأي شيء يعارض هذا إلا مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ الذي هو المبين عن الله سبحانه وتعالى مراده، ولا شيء يدفع ذلك. ومعلوم: أنه أعلم بتأويل قول الله سبحانه وتعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ}.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.