إذَا فَضَلَ عَنْ قُوتِ نَفْسِهِ وزَوْجَتِهِ وَرَقِيقِهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَكِسْوَةٍ وَسُكْنَى مِنْ حَاصِلٍ أَوْ مُتَحَصِّلٍ
الشروح عليها
(إذَا فَضَلَ عَنْ قُوتِ نَفْسِهِ) أَيْ الْمُنْفِقِ (وَ) قُوتِ (زَوْجَتِهِ وَرَقِيقِهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَكِسْوَةٍ وَسُكْنَى) لَهُمْ (مِنْ حَاصِلٍ) بِيَدِهِ (أَوْ مُتَحَصِّلٍ) مِنْ صِنَاعَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ أَوْ أُجْرَةِ عَقَارٍ أَوْ رِيعِ وَقْفٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ عِنْدَهُ عَمَّنْ ذَكَرَ شَيْئًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا " «إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ فَعَلَى عِيَالِهِ فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ فَعَلَى قَرَابَتِهِ» ".
وَفِي لَفْظٍ " «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» " حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلِأَنَّ وُجُوبَ النَّفَقَةِ عَلَى سَبِيلِ الْمُوَاسَاةِ وَهِيَ لَا تَجِبُ مَعَ الْحَاجَةِ وَ
الشرط الثالث ما أشير إليه بقوله: (إذا فضل عن قوت نفسه وزوجته ورقيقه يومه وليلته، وكسوة وسكنى) لهم (من حاصل) في يده (أو متحصل) من صناعة، أو تجارة، أو أجرة عقار، أو ريع وقف ونحو ذلك.
فأما من لا يفضل عنده عمن ذكرنا شيء فلا شيء عليه، لما روى جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه،
فإن كان فضل فعلى عياله،
فإن كان فضل فعلى قرابته " .
وفي لفظ:" ابدأ بنفسك ثم بمن تعول " . حديث صحيح.
ولأن النفقة إنما وجبت على سبيل المواساة، والمواساة لا تجب مع الحاجة.
إذا تقرر هذا فإن النفقة
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.